تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


وما سواه منعم عليه - عن اسماء بنت يزيد انها قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان في هاتين الآيتين اسم الله الأعظم وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم - والله لا إله إلا هو الحي القيوم - رواه ابو داود والترمذي وابن ماجة والدارمي - واخرج سعيد بن منصور في سننه والبيهقي في شعب الايمان عن ابى الصخر قال لما نزلت وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم - تعجب المشركون وقالوا الها واحدا فليأتنا باية ان كان من الصادقين - فانزل الله تعالى - .
إن في خلق السماوات وما فيها من الشمس والقمر والكواكب - واخرج ابن ابى حاتم وابن مردوية من طريق جيد موصول عن ابن عباس قال قالت قريش للنبى صلى الله عليه وسلم - ادع الله ان يجعل لنا الصفا ذهبا نتقوى به على عدونا فاوحى الله تعالى الى النبي صلى الله عليه وسلم انى معطيهم ولكن ان كفروا بعد ذلك عذبتهم عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين فقال رب دعنى وقومى فادعوهم يوما بيوم - فانزل الله تعالى هذه الاية يعنى انهم كيف يسئلون الصفا ذهبا وهم يرون من الآيات ما هو أعظم منه في الوجود ومثله في الإمكان والأرض وما فيها من الأشجار والأنهار والجبال والبحار والجواهر وانواع النباتات والحيوانات واختلاف التأثيرات والأقطار والأقاليم - وانما جمع السموات وأفرد الأرض لان تعدد السموات كان مقررا عند المخاطبين بناء على مشاهدتهم تعدد حركات الكواكب بخلاف الأرض فان تعددها لم يثبت الا بالشرع والاستدلال انما هو بما هو معلوم عندهم - وقيل لان السموات مختلفة بالحقيقة بخلاف الأرضين فان كلها من جنس واحد وهو التراب - وقيل لان طبقات السموات متفاصلة بخلاف الأرضين وهذا ليس بشىء فان الثابت بالسنة كون كل واحد من السموات والأرضين متناصلة كما روينا الأحاديث سابقا في تفسير قوله تعالى فسواهن سبع سماوات واختلاف الليل والنهار اى تعاقبهما في الذهاب والمجيء وقصر الليالى وطول الأيام في الصيف وعكسها في الشتاء والفلك التي تجري في البحر كيف سخرها الله تعالى لكم تحمل الأثقال ولا ترسب في البحر - والفلك واحد وجمعه سواء فاذا أريد به الجمع تؤنث صفته وإذا أريد به المفرد يذكر نحو أبق إلى الفلك المشحون
- وكنتم في الفلك وجرين بهم - وتجري في البحر - بما ينفع الناس اى ينفعهم او بالذي ينفعهم من الركوب عليها والحمل فيها في التجارات والمكاسب وانواع المطالب وما أنزل الله من السماء من ماء من الاولى للابتداء والثانية للبيان فأحيا به الأرض بالنبات بعد موتها يبسها وجذوبتها

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 159
------------------------------------------


التفسير المظهري


المؤلف : المظهري ، محمد ثناء الله ، المحقق : غلام نبي التونسي ، الناشر : مكتبة الرشدية - الباكستان ، الطبعة : 1412 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

  • الكتاب : التفسير المظهري
  • المؤلف : المظهري ، محمد ثناء الله
  • المحقق : غلام نبي التونسي
  • الناشر : مكتبة الرشدية - الباكستان
  • الطبعة : 1412 هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

التفاسير - التفسير المظهري