تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


لتسمية فسنذكرها في سورة الانعام ان شاء الله تعالى فمن اضطر قرا عاصم وابو عمرو وحمزة بكسر النون هاهنا ومن أن اعبدوا الله وأن احكم ولكن انظر وأن اغدوا وشبهه وكسر الدال من لقد استهزىء والتاء من قالت اخرج والتنوين من فتيلان انظر ومبينان اقتلوا وشبهه إذا كان بعد الساكن الثاني ضمة لازمة وابتدأت همزة الوصل بالضم - ووافقهم ابن عامر في التنوين فقط وكذا قرا عاصم وحمزة بكسر اللام والواو مثل قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن وتابعهما يعقوب الا فى الواو - وقرا الباقون بالضم في كلها بضمة أول الفعل - وقرا ابو جعفر بكسر الطاء اتباعا لكسر النون والمعنى انه من اضطر الى أكل الميتة او نحوه مما ذكر سواء كان الاضطرار لاجل المخمصة او الإكراه او غير ذلك حل له أكلها بالإجماع غير باغ حال اى أكل غير باغ للذة وشهوة ولا عاد اى متجاوز قدر الحاجة فالحاصل انه لا يجوز للمضطر الاكل منه الا قدر سد الرمق - وفي قول للشافعى يجوز له الشبع - وهو قول مالك واحدى 1 الروايتين عن احمد - والراجح من مذهب الشافعي انه ان توقع حلالا قريبا لم يجز غير سد الرمق وان للمنقطع ان يشبع ويزود - وقال بعض اصحاب الشافعي في تأويل الاية غير باغ على الوالي ولا عاد بقطع الطريق او فساد في الأرض - قال البيضاوي وهو ظاهر مذهب الشافعي وقول احمد - وقال البغوي وهو قول ابن عباس رضى الله عنهما ومجاهد وسعيد بن جبير وقالوا لا يجوز للعاصى بسفر ان يأكل الميتة إذا اضطر إليها ولا ان يترخص برخص المسافرين حتى يتوب - قلت والظاهر ان البغي والعدوان راجعان الى الاكل - وقال مقاتل بن حبان غير باغ اى مستحل لها ولا عاد اى مقصر في طلب ما أبيح له - فلا إثم عليه فى أكلها إن الله غفور لما أكل في حالة الاضطرار رحيم ( 173 ) حيث رخص العباد في ذلك - وهذا يدل على ان المضطر ان لم يأكل الميتة ونحوها حتى مات فلا اثم عليه ايضا فان الاكل عند الاضطرار مباح رخصة من الله تعالى وليس بواجب وهو أصح قول الشافعي - وقال ابو حنيفة بل يأثم ويجب عليه حينئذ أكله لقوله تعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه - حيث استثنى ما اضطررتم اليه من المحرم فبقى على الأصل مباحا والمباح واجب أكله عند خوف الهلاك وانما سمى ذلك رخصة مجازا .
إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب يعنى آيات التورية في شأن محمد صلى الله عليه وسلم - نزلت في رؤساء اليهود وعلمائهم كانوا يصيبون من سفلتهم الهدايا والمأكل -

|_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _|

( 1 ) فى الأصل أحد -

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 170
------------------------------------------


التفسير المظهري


المؤلف : المظهري ، محمد ثناء الله ، المحقق : غلام نبي التونسي ، الناشر : مكتبة الرشدية - الباكستان ، الطبعة : 1412 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

  • الكتاب : التفسير المظهري
  • المؤلف : المظهري ، محمد ثناء الله
  • المحقق : غلام نبي التونسي
  • الناشر : مكتبة الرشدية - الباكستان
  • الطبعة : 1412 هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

التفاسير - التفسير المظهري