تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


من الفجر بعد ذلك بيسير بسنة او نحوه فما كان من عدى بن حاتم جعل الخيطين تحت وسادثه لم يكن الا زعما منه ان من للسببية والله اعلم ( فائدة ) وفي تجويز المباشرة الى الفجر دليل على جواز تأخير الغسل للمجنب الى ما بعد الصبح وصح صوم من أصبح جنبا بالإجماع ثم أتموا الصيام إلى الليل بيان لاخر وقته عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم - رواه البخاري فبهذه الاية ظهر حقيقة الصوم انه الإمساك من المفطرات الثلث من الصبح المعترض الى غروب الشمس مع النية - ووجوب النية مستفاد من قوله تعالى ثم أتموا فان الإتمام فعل اختياري او لانه عبادة فلا بد له من النية لقوله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين - وقوله صلى الله عليه وسلم انما الأعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى الدنيا نصيبها او امراة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه - أخرجه الجماعة كلهم غير مالك في المؤطا الا ان مالكا روى عنه البخاري والحديث متواتر بالمعنى ولفظه تواتر عن يحيى بن سعيد انفرد هو عن محمد بن ابراهيم وهو عن علقمة ابن وقاص وهو عن عمرو قد تلقته 1 الامة بالقبول واجمعوا على ان كل عبادة مقصودة لا يصح الا بالنية وكان القياس ان يشترط اقتران النية بتمام العبادة لكن سقط ذلك للزوم
الحرج فاشترط في الصلاة اقترانها بجزئها الاول اعنى التحريمة حتى تعتبر باقيه حكما مع جميع اجزائها - ولم يشترط ذلك في الصوم اجماعا لان الجزء الاول من الصوم حين طلوع الفجر او ان غفلة غالبا فجوزوا الصوم بنية سبقت من شروعه وتعتبر باقية اجماعا ما لم يرفض - واختلفوا في انه هل يجوز الصوم بنية بعد طلوع الفجر أم لا - فقال ابو حنيفة يصح أداء صوم رمضان والنذر المعين والنفل بنية قبل نصف النهار الشرعي وقال الشافعي واحمد يصح النفل بنية قبل الزوال لا غير وقال مالك لا يصح شىء من الصيام بنية من النهار وهو القياس - ويؤيده حديث حفصة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يجمع الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له - رواه احمد وابو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة في صحيحه وابن ماجة والدارقطني والدارمي - وفي رواية فلا يصوم وفي رواية لا صيام لمن لم يفرضه من الليل وفي رواية من لم يثبت الصيام قبل الفجر فلا صيام له - فان قيل قال ابو داود لا يصح رفعه - وقال الترمذي الموقوف أصح - قلنا رفعه ابن جريح وعبد الله بن ابى بكر كلاهما عن الزهري عن سالم عن

|_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _|

( 1 ) فى الأصل تلقت

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 205
------------------------------------------


التفسير المظهري


المؤلف : المظهري ، محمد ثناء الله ، المحقق : غلام نبي التونسي ، الناشر : مكتبة الرشدية - الباكستان ، الطبعة : 1412 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

  • الكتاب : التفسير المظهري
  • المؤلف : المظهري ، محمد ثناء الله
  • المحقق : غلام نبي التونسي
  • الناشر : مكتبة الرشدية - الباكستان
  • الطبعة : 1412 هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

التفاسير - التفسير المظهري