تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


والله سريع الحساب ( 202 ) قال الحسن اسرع من لمح البصر وقيل معناه إتيان القيامة قريب فاطلبوا الاخرة - .
واذكروا الله في أيام معدودات وهى ايام التشريق سميت معدودات لقلتهن كذا روى عن ابن عباس وغيره ويدل على ذلك قوله تعالى فمن تعجل في يومين من ايام التشريق يعنى استعجل في النفر ونفر في ثانى ايام التشريق - اتفقوا على انه من لم ينفر ودخل عليه الثالث من ايام التشريق وجب عليه رمى ذلك اليوم واختلفوا في انه هل يعتبر دخول الليلة الثالثة من ليالى ايام التشريق او الثالث من أيامها فقال الجمهور المعتبر دخول الليل فمن اقام بمنى حتى دخلت الليلة الثالثة لا يحل له النفر حتى يرمى الجمار في اليوم الثالث - وقال ابو حنيفة لا يجب ذلك حتى يصبح بمنى وله ان ينفر من الليل وإذا طلع الفجر لزمه الرمي - قال ابو حنيفة وقت الرمي انما هو النهار فمن نفر من الليل كان كمن سافر قبل وقت الجمعة - وقال غيره الليل وان لم يكن وقت المرمى فهو وقت للمبيت والمبيت بمنى واجب فبعد دخول الليل وجب المبيت فلا يحل النفر - والله اعلم فلا إثم عليه فانه أخذ بالرخصة ومن تأخر فى النفر حتى يرمى اليوم الثالث فلا إثم عليه وهو اولى وأفضل وفيه رد على اهل الجاهلية كان منهم من اثم المتعجل ومنهم من اثم المتأخر لمن اتقى اى هذه الاحكام لمن اتقى فانه هو المنتفع به - وقيل لمن اتقى ان يصيب في حجه شيئا مما نهاه الله عنه رجع مغفورا لا ذنب عليه سواء تعجل في النفر او تأخر قال البغوي هذا قول على وابن مسعود رضى الله عنهما - ويؤيده من المرفوع قوله صلى الله عليه وسلم من حج لله ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه - متفق عليه من حديث ابى هريرة وعنه في الصحيحين مرفوعا الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة - وعن ابن مسعود قال - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفى الكبير خبث الحديد رواه الشافعي والترمذي وعن عمر ونحوه رواه احمد اعلم ان المقام بمنى ايام التشريق والمبيت بها في لياليها وكذا الرمي ليس بركن اجماعا لقوله تعالى فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله فان الترتيب والتعقيب يدل على المغائرة - واختلفوا فى وجوبها فقال احمد المبيت والرمي كلاهما واجبان - وقال مالك المقام والمبيت واجب والرمي سنة مؤكدة - وقال ابو حنيفة بالعكس وهو رواية عن احمد - وللشافعى قولان أحدهما كاحمد والثاني كابى حنيفة - وقال بعضهم انما شرع الرمي حفظا للتكبير فان ترك وكبر أجزأه حكاه ابن جرير

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 240
------------------------------------------


التفسير المظهري


المؤلف : المظهري ، محمد ثناء الله ، المحقق : غلام نبي التونسي ، الناشر : مكتبة الرشدية - الباكستان ، الطبعة : 1412 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

  • الكتاب : التفسير المظهري
  • المؤلف : المظهري ، محمد ثناء الله
  • المحقق : غلام نبي التونسي
  • الناشر : مكتبة الرشدية - الباكستان
  • الطبعة : 1412 هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

التفاسير - التفسير المظهري