تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


لا يدعون شيئا الا مكسوه ولا تفسدوا في الأرض بالكفر والظلم بعد إصلاحها يعنى بعد ما بعث الله نبيا يأمر الناس بالمعروف وينهاهم عن المنكر والاضافة الى مكر الليل والنهار ذلكم الذي ذكرت لكم وأمرتكم خير لكم مما كنتم عليه من الظلم والبخس فان ذلك وان كان فيه نوع منفعة فى الدنيا لكنه يجلب مضرة عظيمة فى الدارين وما أمرتكم فيه صلاح الدنيا والاخرة جميعا إن كنتم مؤمنين مصدقين لى فافعلوا ما أمرتكم وكانوا يعلمون ان شعيبا عليه السلام يكذب قط قبل كانوا يجلسون على الطريق فمن جاء الى شعيب عليه السلام ليومن به منعوه وقالوا ان شعيبا كذاب فلا يفتنك عن دينك كانوا يتوعدون المؤمنين بالقتل ويخوفونهم كذا اخرج ابن جرير وابن المنذر وابن ابى حاتم عن ابن عباس نحوه فقال الله تعالى .
ولا تقعدوا بكل صراط توعدون مع ما عطف عليه فى موضع الحال من فاعل تقعدوا وتصدون عن سبيل الله عن الايمان بالله من آمن به اى بالله تعالى تنازع فيه الفعلان فى المفعولية توعدون وتصدون فاعمل الثاني ولذا لم يقل وتصدونهم وتبغونها اى تطلبون سبيل الله عوجا بإلقاء الشبه او وصفها للناس بانها معوجة وقيل معنى قوله تعالى لا تقعدوا بكل صراط اى بكل طريق من طرق الدين كالشيطان وسبيل الحق وان كان واحدا لكنه تنشعب الى معارف وحدود واحكام وكانوا إذا رأوا واحدا يسعى فى شىء منها وعدوه بالقتل والتعذيب وعلى هذا ففى قوله تعالى ويصدون عن سبيل الله وضع الظاهر موضع الضمير بيانا لكل صراط ودلالة على عظيم ماى صدون عنه وتقبيحا لما كانوا عليه واذكروا إذ كنتم قليلا عددكم او عدكم فكثركم الله بالبركة فى النسل والمال وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين من الأمم قبلكم قوم لوط وغيرهم فاعتبروا بهم .
وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا به فاصبروا اى فتربصوا حتى يحكم الله بيننا بنصر المحقين على المبطلين فهو وعد للمؤمنين ووعيد للكافرين وهو خير الحاكمين لا معقب لحكمه .
قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا اى والله ليكونن أحد الامرين اما إخراجكم من القرية او عودكم فى الكفر وشعيب لم تكن فى ملتهم قط لان الأنبياء لا يجوز عليهم الكفر لكن غلبوا الجماعة الذين أمنوا معه عليه مخاطبة مع قومه

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 1346
------------------------------------------


التفسير المظهري


المؤلف : المظهري ، محمد ثناء الله ، المحقق : غلام نبي التونسي ، الناشر : مكتبة الرشدية - الباكستان ، الطبعة : 1412 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

  • الكتاب : التفسير المظهري
  • المؤلف : المظهري ، محمد ثناء الله
  • المحقق : غلام نبي التونسي
  • الناشر : مكتبة الرشدية - الباكستان
  • الطبعة : 1412 هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

التفاسير - التفسير المظهري