تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


كقوله تعالى من ورائهم جهنم وقيل ورائهم خلفهم وكان رجوعهم في طريقهم عليه والاول أصح يدل عليه قراؤة ابن عباس وكان امامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا ( 79 ) قال البغوي كان ابن عباس يقرأ كذلك - فخرقها وعيبها الخضر حتى لا يأخذها الملك الغاصب وكان اسمه جليدى بن كركر وقال محمد بن إسحاق سولة بن جليد الأزدي وقال شعيب الجبائي اسمه هدد بن بدد - قال البغوي 1 وكان حق النظم ان يتاخر قوله فاردت ان أعيبها من قوله وكان ودائهم ملك لان ارادة التعييب مسبب عن خوف الغصب وانما قدم للغاية او لان السبب كان مجموع الامرين خوف الغصب ومسكنة الملاك فرتبه على أقوى الجزئين وادعاهما وعقبه بالآخر على سبيل التقييد والتعميم - قال البغوي روى ان الخضر عليه السلام اعتذر الى القوم وذكر لهم شأن الملك الغاصب ولم يكونوا يعلمون - بخبره - وقال أردت إذا هى مرت به ان يدعها لعيبها فاذا جاوز اصلحوها فانتفعوا بها قيل سردوها بقارورة وقيل بالقار - قلت لكن رواية الاعتذار يأبى عنه نظم القرآن فانه صريح في ان الخضر بين هذه الحكمة لموسى بعد مجاوزته وبعد قتل الغلام وإصلاح الجدار عند الفراق ولو اعتذر الخضر في أول الأمر لاصحاب السفينة لما خفى على موسى لكونه معه ولما احتاج الخضر الى بيان ذلك لموسى والله اعلم - .
وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما اى يغشاهما طغيانا عليهما وكفرا ( 80 ) بعقوقه وسوء صنيعه ويلحقهما شرا وبلاء او يقرن بايمانهما طغيانه وكفره فيجتمع في بيت واحد مؤمنان وطاغ كافر - او يعذبهما بغلبته فيرتدا بإضلاله او بممالاته على طغيانه وكفره حبا - قال سعيد بن جبير خشينا ان يحملهما حبه على ان يتبعاه على دينه وانما خشى ذلك خضر باعلام من الله بالوحى - اخرج ابن ابى شيبة عن زيد بن هرمز عن ابن عباس ان نجدة الحرودى كتب اليه كيف قتله رقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم من قتل الولدان فكتب اليه ان علمت من حال الولدان ما علمه عالم موسى فلك ان تقتل يعنى انما نهى النبي صلى الله عليه وسلم لعامة المسلمين الذين لا يوحى إليهم حتى يحصل لهم علم من حال الولدان والوحى قد انقطع بعد النبي صلى الله عليه وسلم فليس نهى النبي صلى الله .
عليه وسلم متوجها الى خضر وأمثاله - فان قيل مقتضى هذا الكلام ان الله تعالى كان يعلم ان ذلك الغلام ان عاش يكون كافرا طاغيا والمفروض المتحقق ان الغلام لم يعش ولم يكفر ولم يطغ حيث قتله الخضر والعلم يكون

|_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _|

( 1 ) وقد راجعت تفسير البغوي فلم أجد هذا ليه في تفسير هذه الاية الفقير الدهلوي .

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 2279
------------------------------------------


التفسير المظهري


المؤلف : المظهري ، محمد ثناء الله ، المحقق : غلام نبي التونسي ، الناشر : مكتبة الرشدية - الباكستان ، الطبعة : 1412 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

  • الكتاب : التفسير المظهري
  • المؤلف : المظهري ، محمد ثناء الله
  • المحقق : غلام نبي التونسي
  • الناشر : مكتبة الرشدية - الباكستان
  • الطبعة : 1412 هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

التفاسير - التفسير المظهري