تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


المذكور في الآية ، فإن المراد في هذه الأحاديث المعنى الأعم ، وفي الآية نوع خاص منه وهو الغزو والجهاد ؛ لحديث أبي سعيد وإلا فجميع الأصناف من سبيل الله بذلك المعنى .
قال ابن حزم : فإن قيل : قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الحج من سبيل الله ، وصح عن ابن عباس أن يعطى منها في الحج قلنا : نعم ، وكل فعل خير فهو من سبيل الله تعالى ، إلا أنه لا خلاف في أنه تعالى لم يرد كل وجه من وجوه البر في قسمة الصدقات ، فلم يجز أن توضح إلا حيث بين النص ، وهي الذي ذكرنا . انتهى .
وقال ابن قدامة : هذا - أي : عدم صرف الزكاة في الحج - أصح ؛ لأن الزكاة إنما تصرف إلى أحد رجلين : محتاج إليها كالفقراء والمساكين وفي الرقاب والغارمين لقضاء ديونهم وابن السبيل ، أو من يحتاج إليه المسلمون كالعامل والغازي والمؤلف والغارم لإصلاح ذات البين ، والحج من الفقير لا نفع للمسلمين فيه ولا حاجة بهم إليه ولا حاجة به أيضا إليه ؛ لأن الفقير لا فرض عليه فيسقط ولا مصلحة له في إيجابه عليه وتكليفه مشقة قد رفهه الله منها ، وخفف عنه إيجابها ، وأما الخبر ( يعني : حديث أن الحج في سبيل الله فلا يمنع أن يكون الحج من سبيل الله ، والمراد بالآية غيره لما ذكرنا . انتهى .
وقال ابن الهمام متعقبا على الاستدلال المذكور : ثم فيه نظر ؛ لأن المقصود ما هو المراد بسبيل الله المذكور في الآية؟ والمذكور في الحديث لا يلزم كونه إياه لجواز أنه أراد الأمر الأعم وليس ذلك المراد في الآية ، بل

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 27
------------------------------------------


أبحاث هيئة كبار العلماء


المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، عدد الأجزاء : 7 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

  • الكتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء
  • المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
  • عدد الأجزاء : 7 أجزاء
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي

الجوامع والمجلات ونحوها - أبحاث هيئة كبار العلماء