تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


الأمر الثالث : وقد يسترشد فيه بالقرآن وأقوال الفقهاء ، قال الله تعالى : { ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره } ( 1 ) في هذه الآية خطاب من الله للناس في كل مكان أن يولوا وجوههم قبل المسجد الحرام سواء منهم من كان بأرض منخفضة عن المسجد الحرام فيكون مستقبلا في صلاته لتخوم أرضه ومن كان منهم بمكان مرتفع عن سطح الكعبة ، فيكون مستقبلا لما فوق الكعبة من الهواء ، فدل ذلك على أن حكم ما تحت البيت الحرام من تخوم الأرض وما فوقه من الهواء في استقبال القبلة في الصلاة حكم استقبال البيت نفسه .
وفيما يلي نقول عن بعض أهل العلم في الموضوع :
قال السرخسي : ومن صلى على سطح الكعبة جازت صلاته عندنا ، وإن لم يكن بين يديه سترة ، وقال الشافعي : لا يجوز إلا أن يكون بين يديه سترة ، بناء على أصله : أن البناء معتبر في جواز التوجه إليه للصلاة ، ثم قال : وعندنا القبلة هي الكعبة ، فسواء كان بين يديه سترة أو لم يكن فهو مستقبل القبلة ، وبالاتفاق : من صلى على أبي قبيس جازت صلاته وليس بين يديه شيء من بناء الكعبة ، فدل على أنه لا معتبر للبناء . اهـ . ( 2 ) .

|_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _|

( 1 ) سورة البقرة الآية 150
( 2 ) [ المبسوط ] ( 2 \ 79 ) .

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 62
------------------------------------------


أبحاث هيئة كبار العلماء


المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، عدد الأجزاء : 7 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

  • الكتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء
  • المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
  • عدد الأجزاء : 7 أجزاء
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي

الجوامع والمجلات ونحوها - أبحاث هيئة كبار العلماء