تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


فثبوت الولاء لا ينافي مقصود العقد ، وإنما ينافي كتاب الله وشرطه ، كما بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : كتاب الله أحق وشرط الله أوثق ( 1 ) فإذا كان الشرط منافيا لمقصود العقد كان العقد لغوا ، وإذا كان منافيا لمقصود الشارع كان مخالفا لله ورسوله .
فأما إذا لم يشتمل على واحد منهما فلم يكن لغوا ولا اشتمل على ما حرمه الله ورسوله : فلا وجه لتحريمه ، بل الواجب حله؟ لأنه عمل مقصود للناس يحتاجون إليه ، إذ لولا حاجتهم إليه لما فعلوه ، فإن الإقدام على الفعل مظنة الحاجة إليه ، ولم يثبت تحريمه فيباح لما في الكتاب والسنة مما يرفع الحرج .
وأيضا فإن العقود والشروط لا تخلو ، إما أن يقال : لا يحل ولا يصح ( 2 ) ، إن لم يدل على حلها دليل شرعي خاص ، من نص أو إجماع أو قياس عند الجمهور ، كما ذكرناه من القول الأول ، أو يقال : لا تحل وتصح ( 3 ) حتى يدل على حلها دليل سمعي وإن كان عاما أو يقال : تصح ولا تحرم إلا أن يحرمها الشارع بدليل خاص أو عام .
والقول الأول : باطل ؛ لأن الكتاب والسنة دلا على صحة العقود والقبوض التي وقعت في حال الكفر ، وأمر الله بالوفاء بها إذا لم يكن فيها بعد الإسلام شيء محرم ، فقال سبحانه في آية الربا : { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين } ( 4 ) فأمرهم بترك ما بقي لهم من الربا في الذمم ، ولم يأمرهم برد ما قبضوه بعقد الربا ، بل

|_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _|

( 1 ) صحيح مسلم العتق ( 1504 ) ، سنن ابن ماجه الأحكام ( 2521 ) .
( 2 ) هكذا في النسخة المطبوعة من [ القواعد النورانية ] ( الناشر ) .
( 3 ) هكذا في النسخة المطبوعة من [ القواعد النورانية ] ( الناشر ) .
( 4 ) سورة البقرة الآية 278

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 182
------------------------------------------


أبحاث هيئة كبار العلماء


المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، عدد الأجزاء : 7 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

  • الكتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء
  • المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
  • عدد الأجزاء : 7 أجزاء
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي

الجوامع والمجلات ونحوها - أبحاث هيئة كبار العلماء