تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


اتصل به التقابض ، وأما إذا أسلموا قبل التقابض فإنه يفسخ بخلاف ما عقدوه بغير شرع فإنه لا يفسخ لا قبل القبض ولا بعده ، ولم أر الفقهاء من أصحابنا وغيرهم اشترطوا في النكاح القبض ، بل سووا بين الإسلام قبل الدخول وبعده ؛ لأن نفس عقد النكاح يوجب أحكاما بنفسه ، وإن لم يحصل به القبض من المصاهرة ونحوها ، كما أن نفس الوطء يوجب أحكاما وإن كان بغير نكاح ، فلما كان كل واحد من العقد والوطء مقصودا في نفسه وإن لم يقترن بالآخر أقرهم الشارع على ذلك ، بخلاف الأموال ، فإن المقصود بعقودها هو التقابض ، فإذا لم يحصل التقابض لم يحصل مقصودها ، فأبطلها الشارع لعدم حصول المقصود .
فتبين بذلك أن مقصود العباد من المعاملات لا يبطله الشارع إلا مع التحريم ؛ لأنه لا يصححه إلا بتحليل .
وأيضا فإن المسلمين إذا تعاقدوا بينهم عقودا ولم يكونوا يعلمون لا تحريمها ولا تحليلها ، فإن الفقهاء جميعهم - فيما أعلمه - يصححونها إذا لم يعتقدوا تحريمها ، وإن كان العاقد لم يكن حينئذ يعلم تحليلها لا باجتهاد ولا بتقليد ، ولا يقول أحد لا يصح العقد إلا الذي يعتقد العاقد أن الشارع أحله ، فلو كان إذن الشارع الخاص شرطا في صحة العقود : لم يصح عقد إلا بعد ثبوت إذنه كما لو حكم الحاكم بغير اجتهاد ، فإنه آثم ، وإن كان قد صادف الحق .
وأما إن قيل : لا بد من دليل شرعي يدل على حلها ، سواء كان عاما أو خاصا ، فعنه جوابان :

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 184
------------------------------------------


أبحاث هيئة كبار العلماء


المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، عدد الأجزاء : 7 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

  • الكتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء
  • المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
  • عدد الأجزاء : 7 أجزاء
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي

الجوامع والمجلات ونحوها - أبحاث هيئة كبار العلماء