تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


أحمد فيه روايتين ، وأكثر نصوصه : على أنه لا يجوز لأهل زمانه ونحوهم استعمال ظواهر الكتاب قبل البحث عما يفسرها من السنة وأقوال الصحابة والتابعين وغيرهم ، وهذا هو الصحيح الذي اختاره أبو الخطاب وغيره ، فإن الظاهر الذي لا يغلب على الظن انتفاء ما يعارضه لا يغلب على الظن مقتضاه ، فإذا غلب على الظن انتفاء معارضه غلب على الظن مقتضاه ، وهذه الغلبة لا تحصل للمتأخرين في أكثر العمومات إلا بعد البحث عن المعارض ، سواء جعل عدم المعارض جزءا من الدليل فيكون الدليل هو الظاهر المجرد عن القرينة - كما يختاره من لا يقول بتخصيص الدليل ولا العلة من أصحابنا وغيرهم - أو جعل المعارض باب المانع للدليل فيكون الدليل هو الظاهر ، لكن القرينة مانعة لدلالته ، كما يقوله من يقول بتخصيص الدليل والعلة من أصحابنا وغيرهم ، وإن كان الخلاف في ذلك إنما يعود إلى اعتبار عقلي ، أو إطلاق لفظي ، أو اصطلاح جدلي ، لا يرتفع إلى أمر علمي أو فقهي .
فإذا كان كذلك فالأدلة النافية لتحريم العقود والشروط والمثبتة لحلها : مخصوصة بجميع ما حرمه الله ورسوله من العقود والشروط ، فلا ينتفع بهذه القاعدة في أنواع المسائل إلا مع العلم بالحجج الخاصة في ذلك النوع ، فهي بأصول الفقه - التي هي الأدلة العامة - أشبه منها بقواعد الفقه التي هي الأحكام العامة .
نعم ، من غلب على ظنه من الفقهاء انتفاء المعارض في مسألة خلافية أو حادثة انتفع بهذه القاعدة ، فنذكر من أنواعها قواعد حكمية مطلقة .

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 191
------------------------------------------


أبحاث هيئة كبار العلماء


المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، عدد الأجزاء : 7 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

  • الكتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء
  • المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
  • عدد الأجزاء : 7 أجزاء
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي

الجوامع والمجلات ونحوها - أبحاث هيئة كبار العلماء