تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


ويتخير أيضا فيما إذا لم يقبضه الرهن لهلاكه أو غيره .
أما المذهب المالكي : فهو كما قدمنا أوسع المذاهب في هذه المسألة ، فعنده يصح الشرط حتى لو لم يكن الرهن أو الكفيل معينا ، ويقول الحطاب : ( وإن بعته على حميل لم تسمياه ورهن لم تصفاه جاز ) ، ليس هذا فحسب ، بل أيضا إذا عين الرهن بعد العقد وامتنع المشتري عن تسليمه أجبر على ذلك ، ولا يقتصر الأمر على إعطاء البائع حق الفسخ إذا لم ينقد الثمن ، وإذا لم يعين الرهن أجبر المشتري على أن يعطي الصنف المعتاد : ثيابا أو حليا أو دارا أو نحو ذلك ، ولا يجبر البائع على قبول ما في حفظه مشقة وكلفة كالعبيد والدواب .
ويقول الحطاب أيضا في ذلك : ( وإن سميتما الرهن أجبر على أن يدفعه إليك إن امتنع ، وليس هذا من الرهن الذي لم يقبض . . والبيع على رهن غير معين جائز ، وعلى الغريم أن يعطيك الصنف المعتاد ، والعادة في الخواص أن ترهن ما يغاب عليه كالثياب والحلي وما لا يغاب عليه كالدور وما أشبهها ، وليس العادة العبيد والدواب ، وليس على المرتهن قبول ذلك وإن كان مصدقا في تلفه ؛ لأن في حفظه مشقة وكلفة . . . والذي نقله ابن المواز عن أشهب ونقله اللخمي وابن راشد أنه يجبر على دفع رهن يكون فيه الثقة باعتبار ذلك الدين . . . وهو المذهب ) .
ونرى من ذلك أن المذهب الحنفي لا يكتفي في صحة الشرط بمجرد التزام المشتري بتقديم رهن أو كفيل ، بل يجب أن يكون عقد الرهن أو عقد الكفالة قد انعقد مع انعقاد البيع ، وتكتفي الشافعية والحنابلة بمجرد التزام

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 233
------------------------------------------


أبحاث هيئة كبار العلماء


المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، عدد الأجزاء : 7 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

  • الكتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء
  • المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
  • عدد الأجزاء : 7 أجزاء
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي

الجوامع والمجلات ونحوها - أبحاث هيئة كبار العلماء