تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


تتفق المذاهب الأربعة .
ج - ويصح أخيرا الشرط الذي ليس من مقتضى العقد ولا من مصلحته ، ولكنه لا ينافي مقتضى العقد .
وهنا نلحظ المدى البعيد من التطور الذي سار فيه المذهب الحنبلي ، كما لحظنا ذلك في مذهب مالك ، وهذا خلافا لمذهبي أبي حنيفة والشافعي ، فما دام الشرط لا ينافي مقتضى العقد فهو في الأصل صحيح ، سواء كان العقد يقتضيه أو لا يقتضيه ، وسواء لاءم مقتضى العقد أو لم يلائمه ، والشرط صحيح حتى لو تضمن منفعة مطلوبة ، وفي هذا يتخطى المذهب الحنبلي مبدأ وحدة الصفقة كما تخطاه المذهب المالكي ، بل هو ينكر صحة الحديث الذي نهى عن بيع وشرط ، ثم إنه لا حاجة في صحة الشرط إلى جريان التعامل به ، خلافا لما يذهب إليه الفقه الحنفي .
ومن ثم نرى المذهب الحنبلي - خلافا لمذهبي أبي حنيفة والشافعي - يصحح أكثر الشروط التي فيها منفعة لأحد المتعاقدين كما يصححها المذهب المالكي ، ونورد ما جاء في هذا الصدد في [ الشرح الكبير على المقنع ] ( 1 ) ( والثالث : أن يشترط نفعا معلوما في المبيع ؛ كسكنى الدار شهرا ، وحملان البعير إلى موضع معلوم ، أو يشترط المشتري نفع البائع في المبيع ؛ كحمل الحطب أو تكسيره ، أو خياطة الثوب أو تفصيله ، ويصح أن يشترط البائع نفع المبيع مدة معلومة ، مثل أن يبيع دارا ويستثني

|_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _|

( 1 ) [ الشرح الكبير على المقنع ] ، ( 4\ 49 - 51 ) .

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 283
------------------------------------------


أبحاث هيئة كبار العلماء


المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، عدد الأجزاء : 7 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

  • الكتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء
  • المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
  • عدد الأجزاء : 7 أجزاء
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي

الجوامع والمجلات ونحوها - أبحاث هيئة كبار العلماء