تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


فكيف تحتج بها في إيقاعها على غير الوجه المباح والآية لم تتضمنهما على هذا الوجه؟
قيل له : قد دلت الآية على هذه المعاني كلها من إيقاع الاثنتين والثلاث لغير السنة ، وأن المندوب إليه والمسنون تفريقها في الأطهار ، وليس يمتنع أن يكون مراد الآية جميع ذلك . ألا ترى أنه لو قال : طلقوا ثلاثا في الأطهار ، وإن طلقتم جميعا معا وقعن ، كان جائزا ، وإذا لم يتناف المعنيان واحتملتهما الآية وجب حملها عليهما .
فإن قيل : معنى هذه الآية محمول على ما بينه بقوله : { فطلقوهن لعدتهن } ( 1 ) وقد بين الشارع الطلاق للعدة ؛ وهو أن يطلقها في ثلاثة أطهار إن أراد إيقاع الثلاث ، ومتى خالف ذلك لم يقع طلاقه .
قيل له : نستعمل الآيتين على ما تقتضيانه من أحكامهما ، فنقول : إن المندوب إليه والمأمور به هو الطلاق للعدة على ما بينه في هذه الآية ، وإن طلق لغير العدة وجمع الثلاث وقعن لما اقتضته الآية الأخرى ، وهي قوله تعالى : { الطلاق مرتان } ( 2 ) وقوله تعالى : { فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره } ( 3 ) إذ ليس في قوله : { فطلقوهن } ( 4 ) نفي لما اقتضته هذه الآية الأخرى ، على أن في فحوى الآية التي فيها ذكر الطلاق للعدة دلالة على وقوعها إذا طلق لغير العدة ، وهو قوله تعالى : { فطلقوهن لعدتهن } ( 5 )

|_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _|

( 1 ) سورة الطلاق الآية 1
( 2 ) سورة البقرة الآية 229
( 3 ) سورة البقرة الآية 230
( 4 ) سورة الطلاق الآية 1
( 5 ) سورة الطلاق الآية 1

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 370
------------------------------------------


أبحاث هيئة كبار العلماء


المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، عدد الأجزاء : 7 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

  • الكتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء
  • المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
  • عدد الأجزاء : 7 أجزاء
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي

الجوامع والمجلات ونحوها - أبحاث هيئة كبار العلماء