تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


الرواية الأخرى ، والشافعي في القول الآخر ، وهذا هو الصحيح .
والعجب كل العجب ممن يقول : هما وكيلان ، لا حاكمان ، والله تعالى قد نصبهما حكمين ، وجعل نصبهما إلى غير الزوجين ، ولو كانا وكيلين لقال : فليبعث وكيلا من أهله ولتبعث وكيلا من أهلها .
وأيضا : فلو كانا وكيلين لم يختصا بأن يكونا من الأهل .
وأيضا : فإنه جعل الحكم إليهما ، فقال تعالى : { إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما } ( 1 ) والوكيلان لا إرادة لهما ، إنما يتصرفان بإرادة موكليهما .
وأيضا : فإن الوكيل لا يسمى حكما في لغة القرآن ، ولا في لسان الشارع ، ولا في العرف العام ولا الخاص .
وأيضا : فالحكم من له ولاية الحكم والإلزام ، وليس للوكيل شيء من ذلك .
وأيضا : فإن الحكم أبلغ من حاكم ؛ لأنه صفة مشبهة باسم الفاعل دالة على الثبوت ، ولا خلاف بين أهل العربية في ذلك .
فإذا كان الحاكم لا يصدق على الوكيل المحض فكيف بما هو أبلغ منه؟ !
وأيضا : فإنه سبحانه وتعالى خاطب بذلك غير المتزوجين ، وكيف يصح أن يوكل على الرجل والمرأة غيرهما؟ وهذا يحوج إلى تقدير الآية هكذا : وإن خفتم شقاق بينهما فمروهما أن يوكلا وكيلين : وكيلا من أهله ، ووكيلا من أهلها . ومعلوم بعد لفظ الآية ومعناها عن هذا التقدير ، وأنها لا تدل عليه بوجه ، بل هي دالة على خلافه ، وهذا بحمد الله واضح .
وبعث عثمان بن عفان رضي الله عنه عبد الله بن عباس ومعاوية حكمين

|_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _|

( 1 ) سورة النساء الآية 35

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 677
------------------------------------------


أبحاث هيئة كبار العلماء


المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، عدد الأجزاء : 7 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

  • الكتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء
  • المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
  • عدد الأجزاء : 7 أجزاء
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي

الجوامع والمجلات ونحوها - أبحاث هيئة كبار العلماء