تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


ولقوله تعالى : { فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا } ( 1 ) ولأن سودة تنازلت عن ليلتها لعائشة لتبقى زوجة للنبي صلى الله عليه وسلم فأقر ذلك ، ولا حرج على الزوج فيما تصالحا عليه إلا أن يكون عن مضارة منه لها .
ثالثا : إذا نشزت المرأة فتركت الحقوق التي ألزمها الله بها لزوجها دون أن يكون منه إليها ما يسوءها وعظها ثم هجرها ثم أدبها ، فإن أطاعته عاشرها بالمعروف ، وإلا جاز له أن يضارها حتى تفتدي نفسها منه فيطلقها أو يخالعها على عوض ، سواء كان نشوزها ترفعا عليه أم امتناعها من فراشه أم قولها له : لا أغتسل لك من جنابة ، ولا أطأ لك فراشا ، ولا أبر لك قسما ، أم كان خروجا من بيته بغير إذنه ، أم تمكينا لأحد من فراشه ، أم زناها ، إلى غير هذا مما يدل على سوء العشرة ، وقال أبو قلابة وابن سيرين : لا يحل الخلع حتى يجد على بطنها رجلا .
ومنشأ الخلاف بينهما وبين الجمهور : الخلاف في المراد بالفاحشة في قوله تعالى : { ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة } ( 2 ) هل المراد بها خصوص الزنا ، أو كل ما يدل على سوء العشرة وترك الحقوق التي ألزمها الله بها لزوجها . وقال بكر بن عبد الله وعطاء والمالكية : لا يحل له أن يمسكها ويضيق عليها حتى تفتدي منه وإن

|_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _|

( 1 ) سورة النساء الآية 4
( 2 ) سورة النساء الآية 19

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 682
------------------------------------------


أبحاث هيئة كبار العلماء


المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، عدد الأجزاء : 7 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

  • الكتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء
  • المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
  • عدد الأجزاء : 7 أجزاء
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي

الجوامع والمجلات ونحوها - أبحاث هيئة كبار العلماء