تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


ومما يوضح جواب ابن حزم رحمه الله ما قاله الخطابي رحمه الله ، قال : هذا حكم خاص جاءت به السنة لا يقاس على سائر الأحكام ، وللشريعة أن تخص كما لها أن تعم ، ولها أن تخالف بين سائر الأحكام المتشابهة في الصفة ، كما لها أن توفق بينها ولها نظائر كثيرة في الأصول ( 1 ) .
وجاء معنى ذلك عن ابن المنذر ( 2 ) وابن حجر ( 3 ) .
وقد أورد ابن حزم : رحمه الله اعتراضا على جوابه :
وأجاب عنه فقال : فإن قالوا : الدماء حدود ولا يمين في الحدود . قيل لهم : ما هي الحدود؟ لأن الحدود ليست بموكولة إلى اختيار أحد إن شاء أقامها وإن شاء عطلها ، بل هي واجبة لله تعالى وحده ، لا خيار فيها لأحد ولا حكم ، وأما الدماء فهي موكولة إلى اختيار الولي ؛ إن شاء استقاد ، وإن شاء عفا ، فبطل أن تكون من الحدود وصح أنها من حقوق الناس ، وفسد قول من فرق بينهما وبين حقوق الناس من أموال وغيرها إلا حيث فرق الله تعالى ورسوله بين الدماء والحقوق وغيرها وليس ذلك إلا حيث القسامة فقط ( 4 ) .
وقد أجاب شيخ الإسلام : بأن القسامة من الحدود لا من الحقوق ، فقال : وهذه الأمور - أي : أمثلة منها القسامة - من الحدود في المصالح العامة ليس من الحقوق الخاصة ، وقال : فلولا القسامة في الدماء لأفضى

|_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _|

( 1 ) [ معالم السنن ] ( 6 \ 315 ) .
( 2 ) [ الجامع لأحكام القرآن ] ( 1 \ 458 ) .
( 3 ) [ فتح الباري ] ( 12 \ 197 ) .
( 4 ) [ المحلى ] ( 11 \ 77 ) .

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 888
------------------------------------------


أبحاث هيئة كبار العلماء


المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، عدد الأجزاء : 7 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

  • الكتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء
  • المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
  • عدد الأجزاء : 7 أجزاء
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي

الجوامع والمجلات ونحوها - أبحاث هيئة كبار العلماء