تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


لا على سبيل الأجرة .
ولو وجد قتيل في سفينة ؛ فإن لم يكن معهم ركاب فالقسامة والدية على أرباب السفينة وعلى من يمدها ممن يملكها أو لا يملكها ، وإن كان معهم فيها ركاب فعليهم جميعا ، وهذا في الظاهر يؤيد قول أبي يوسف في إيجاب القسامة والدية على الملاك والسكان جميعا .
وأبو حنيفة ومحمد رحمهما الله يفرقان بين السفينة والمحلة ؛ لأن السفينة تنقل وتحول من مكان إلى مكان ، فتعتبر فيها اليد دون الملك كالدابة إذا وجد عليها قتيل ، بخلاف الدار فإنها لا تحتمل النقل والتحويل فيعتبر فيها الملك والتحويل ما أمكن لا اليد ، وكذا العجلة حكمها حكم السفينة ، لأنها تنقل وتحول ولو وجد القتيل ومعه رجل يحمله على ظهره فعليه القسامة والدية ؛ لأن القتيل في يده ، ولو جريح معه وبه رمق يحمله حتى أتى به أهله فمكث يوما أو يومين ثم مات لا يضمن عند أبي يوسف ، وقال أبو يوسف : وفي قياس قول أبي حنيفة رضي الله عنه يضمن .
وجه القياس : أن الحامل قد ثبتت يده عليه مجروحا ، فإذا مات من الجرح فكأنه مات في يده ، وهذا تفريع على من جرح في قبيلة فتحامل إلى قبيلة أخرى فمات فيهم ، وقد ذكرناه فيما تقدم .
وكذلك إذا كان على دابة ولها سائق أو قائد وعليها راكب فعليه القسامة والدية ؛ لأنه في يده وإن اجتمع السائق والقائد والراكب فعليهم جميعا ؛ لأن القتيل في أيديهم فصار كأنه وجد في دارهم .
وإن وجد على دابة لا سائق لها ولا قائد ولا راكب عليها ؛ فإن كان ذلك الموضع ملكا لأحد فالقسامة والدية على المالك ، وإن كان لا مالك له

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 979
------------------------------------------


أبحاث هيئة كبار العلماء


المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، عدد الأجزاء : 7 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

  • الكتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء
  • المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
  • عدد الأجزاء : 7 أجزاء
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي

الجوامع والمجلات ونحوها - أبحاث هيئة كبار العلماء