تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


من الاجتهاد لأنفسهم ، وإلزام صاحب السلعة أن يبيع بما لا يرضى به مناف لقوله تعالى : { إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم } ( 1 ) وذهب بعضهم : إلى جواز التسعير إذا كان للناس سعر غال فأراد بعضهم أن يبيع بأغلى من ذلك أو بأنقص .
واحتجوا : بما رواه مالك في [ موطئه ] عن يونس بن سيف ، عن سعيد بن المسيب : أن عمر بن الخطاب مر بحاطب بن أبي بلتعة وهو يبيع زبيبا له في بالسوق ، فقال له عمر : إما أن تزيد في السعر ، وإما أن ترفع من سوقنا ، قال مالك : لو أن رجلا أراد فساد السوق فحط عن سعر الناس لرأيت أن يقال له : إما لحقت بسعر الناس ، وإما رفعت ، وأما أن يقول للناس كلهم ، يعني : لا تبيعوا إلا بسعر كذا فليس ذلك بالصواب .
كما ذهب بعضهم : إلى أن للإمام أن يحد لأهل السوق حدا لا يتجاوزونه مع قيامهم بالواجب ، روى أشهب عن مالك : في صاحب السوق يسعر على الجزارين لحم الضأن بكذا ، ولحم الإبل بكذا ، وإلا أخرجوا من السوق ، قال : إذا سعر عليهم قدر ما يرى من شرائهم فلا بأس به ، ولكن لا يأمرهم أن يقوموا من السوق .
واحتجوا على جواز ذلك : بأن فيه مصلحة للناس بالمنع من غلاء السعر عليهم ، ولا يجبر الناس على البيع ، وإنما يمنعون من البيع بغير السعر الذي يحده ولي الأمر على حسب ما يرى من المصلحة فيه للبائع والمشتري .

|_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _|

( 1 ) سورة النساء الآية 29

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 1420
------------------------------------------


أبحاث هيئة كبار العلماء


المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، عدد الأجزاء : 7 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

  • الكتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء
  • المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
  • عدد الأجزاء : 7 أجزاء
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي

الجوامع والمجلات ونحوها - أبحاث هيئة كبار العلماء