تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


وردوا على المانعين منه مطلقا : أن الاستدلال بقوله صلى الله عليه وسلم : إن الله هو المسعر القابض الباسط ( 1 ) إلى آخره ، قضية معينة وليست لفظا عاما ، وليس فيها أن أحدا امتنع عن بيع ما الناس يحتاجون إليه ، بل جاء في حديث أنس التصريح بداعي طلب التسعير ، وهو ارتفاع السعر في ذلك ، وقد ثبت في [ الصحيحين ] : أن النبي صلى الله عليه وسلم منع من الزيادة على ثمن المثل في عتق الحصة من العبد المشترك ، فقال : من أعتق شركا له في عبد وكان له من المال ما يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة عدل ، لا وكس ولا شطط ، فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد ( 2 ) .
قال ابن القيم رحمه الله في كتابه [ الطرق الحكمية ] : فلم يمكن المالك أن يساوم المعتق بالذي يريد ، فإنه لما وجب عليه أن يملك شريكه المعتق نصيبه الذي لم يعتقه لتكميل الحرية في العبد : قدر عوضه بأن يقوم جميع العبد قيمة عدل ، ويعطيه قسطه من القيمة ، فإن حق الشريك في نصف القيمة ، لا في قيمة النصف عند الجمهور .
وصار هذا الحديث أصلا في أن ما لا يمكن قسمة عينه فإنه يباع ويقسم ثمنه ، إذا طلب أحد الشركاء ذلك ، ويجبر الممتنع على البيع ، وحكى بعض المالكية ذلك إجماعا .
وصار ذلك أصلا في أن من وجبت عليه المعاوضة أجبر على أن يعاوض بثمن المثل ، لا بما يزيد عن الثمن .
وصار أصلا ، في جواز إخراج الشيء عن ملك صاحبه قهرا بثمنه للمصلحة الراجحة ، كما في الشفعة .
وصار أصلا في وجوب تكميل العتق بالسراية مهما أمكن .

|_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _|

( 1 ) سنن الترمذي البيوع ( 1314 ) ، سنن أبو داود البيوع ( 3451 ) ، سنن ابن ماجه التجارات ( 2200 ) ، مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 286 ) ، سنن الدارمي البيوع ( 2545 ) .
( 2 ) صحيح البخاري العتق ( 2522 ) ، سنن الترمذي الأحكام ( 1346 ) ، سنن ابن ماجه الأحكام ( 2528 ) ، مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 57 ) ، موطأ مالك العتق والولاء ( 1504 ) .

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 1421
------------------------------------------


أبحاث هيئة كبار العلماء


المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، عدد الأجزاء : 7 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

  • الكتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء
  • المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
  • عدد الأجزاء : 7 أجزاء
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي

الجوامع والمجلات ونحوها - أبحاث هيئة كبار العلماء