تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


تحمل الناس على قول رجل واحد يخطئ ويصيب ، وإنما الحق من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تفرقت أصحابه في البلدان ، وقلد أهل كل بلد من صار إليهم ، فأقر أهل كل بلد على ما عندهم . وقال الزواوي تعليقا على ذلك : فانظر إنصاف مالك رضي الله عنه ، وصحة دينه ، وحسن نظره للمسلمين ، ونصيحته لأمير المؤمنين ، ولو كان غيره من الأغبياء المقلدين ، والعتاة المتعصبين ، والحسدة المتدينين - لظن أن الحق فيما هو عليه ، ومقصور على من ينسب إليه ، وأجاب أمير المؤمنين إلى ما أراد ، وأثار بذلك الفتنة وأدخل الفساد .
2 - وفي سنة 163هـ وقد ذهب أبو جعفر المنصور للحج مرة أخرى فأعاد عرض فكرته الأولى على الإمام مالك فاقتنع مالك رحمه الله ، ووافقه أبو جعفر رحمه الله ، يبين ذلك ما نقله جلال الدين السيوطي قال : وقال ابن سعد في [ الطبقات ] : أخبرنا الواقدي قال : سمعت مالك بن أنس يقول : لما حج أبو جعفر المنصور دعاني ، فدخلت عليه فحادثته ، فسألني فأجبته ، فقال : إني عزمت أن آمر بكتابك هذا الذي وضعته - يعني : [ الموطأ ] - فينسخ منه نسخ ، ثم أبعث إلى كل مصر من أمصار المسلمين منها نسخة ، وآمرهم أن يعملوا بما فيها ولا يتعدونه إلى غيره ، ويدعوا ما سوى ذلك من هذا العلم المحدث ، فإني رأيت أهل العلم رواة أهل المدينة علمهم . فقلت : يا أمير المؤمنين ، لا تفعل هذا ، فإن الناس قد سبقت إليهم أقاويل ، وسمعوا أحاديث ، ورددوا روايات ، وأخذ كل قوم مما سبق إليهم ، وعملوا به ، ودانوا به من اختلاف الناس وغيرهم ، وأن ردهم عما اعتقدوا شديد فندع الناس وما هم عليه وما اختار أهل كل بلد منهم

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 1748
------------------------------------------


أبحاث هيئة كبار العلماء


المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، عدد الأجزاء : 7 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

  • الكتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء
  • المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
  • عدد الأجزاء : 7 أجزاء
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي

الجوامع والمجلات ونحوها - أبحاث هيئة كبار العلماء