تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


أما الكتاب : فقوله تعالى : { إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا } ( 1 ) الآية .
وقتل الغيلة نوع من الحرابة فوجب قتله حدا لا قودا .
وأما السنة : فما ثبت في [ الصحيحين ] ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين على أوضاح لها أو حلي فأخذ واعترف ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرض رأسه بين حجرين .
فأمر صلى الله عليه وسلم بقتل اليهودي ، ولم يرد الأمر إلى أولياء الجارية ، ولو كان القتل قصاصا لرد الأمر إليهم ؛ لأنهم أهل الحق ، فدل أن قتله حدا لا قودا .
وأما الأثر : فما ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قتل نفرا خمسة أو سبعة برجل واحد قتلوه غيلة ، وقال : لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا .
فهذا حكم الخليفة الراشد في قتل الغيلة ، ولا نعلم نقلا يدل على أنه رد الأمر إلى الأولياء ، ولو كان الحق لهم لرد الأمر إليهم على أنه يقتل حدا لا قودا .
وأما المعنى : فإن قتل الغيلة حق لله ، وكل حق يتعلق به حق الله تعالى فلا عفو فيه لأحد ، كالزكاة وغيرها ، ولأنه يتعذر الاحتراز منه كالقتل مكابرة .

|_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _|

( 1 ) سورة المائدة الآية 33

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 2209
------------------------------------------


أبحاث هيئة كبار العلماء


المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، عدد الأجزاء : 7 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

  • الكتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء
  • المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
  • عدد الأجزاء : 7 أجزاء
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي

الجوامع والمجلات ونحوها - أبحاث هيئة كبار العلماء