تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


أيضا إنما هو بالنسبة إلى كل عقد تأمين على حدة ، لا بالنسبة إلى مجموع العقود التي يجريها المؤمن ، ولا بالنسبة إلى نظام التأمين في ذاته ؛ لأن النظام وكذا مجموع العقود يرتكزان على أساس إحصائي ينفي عنصر الاحتمال حتى بالنسبة للمؤمن عادة .
أما بالنسبة إلى المستأمن فإن الاحتمال فيه معدوم ؛ ذلك لأن المعاوضة الحقيقية في التأمين بأقساط إنما هي بين القسط الذي يدفعه المستأمن وبين الأمان الذي يحصل عليه ، وهذا الأمان حاصل للمستأمن بمجرد العقد دون توقف على الخطر المؤمن منه بعد ذلك ؛ لأنه بهذا الأمان الذي حصل عليه واطمأن إليه لم يبق بالنسبة إليه فرق بين وقوع الخطر وعدمه فإنه إن لم يقع الخطر ظلت أمواله وحقوقه ومصالحه سليمة ، وإن وقع الخطر عليها أحياها التعويض ، فوقوع الخطر وعدمه بالنسبة إليه سيان بعد عقد التأمين ، وهذا ثمرة الأمان والاطمئنان الذي منحه إياها المؤمن نتيجة للعقد في مقابل القسط ، وهنا المعاوضة الحقيقية على أن عنصر الاحتمال قد قبله الفقهاء في الكفالة ولو عظم ، فقد نصوا على أن الإنسان لو قال لآخر : تعامل مع فلان وما يثبت لك عليه من حقوق فأنا كفيل به صحت الكفالة هكذا رغم الاحتمال في وجود الدين في المستقبل وجهالة مقداره .
وصرحوا بصحة تعليقها على الخطر المحض في الشرط الملائم ، كما لو قال الشخص لدائن : إن أفلس مدينك فلان أو مات في هذا الشهر مثلا أو إن سافر فأنا كفيله - فإن الكفالة تنعقد صحيحة ، ويلتزم بموجبها إن وقع الشرط .
فعلى فرض وجود غرر في عقد التأمين ليس هو من الغرر الممنوع

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 2337
------------------------------------------


أبحاث هيئة كبار العلماء


المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، عدد الأجزاء : 7 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

  • الكتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء
  • المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
  • عدد الأجزاء : 7 أجزاء
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي

الجوامع والمجلات ونحوها - أبحاث هيئة كبار العلماء