تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


الثالثة : واختلف العلماء في دخول الكفار المساجد والمسجد الحرام على خمسة أقوال : 1 - فقال أهل المدينة : الآية عامة في سائر المشركين وسائر المساجد ، وبذلك كتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله ، ونزع في كتابه بهذه الآية ، ويؤيد ذلك قوله تعالى : { في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه } ( 1 ) ودخول الكفار فيها مناقض لترفيعها
وفي [ صحيح مسلم ] وغيره : إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من البول والقذر الحديث . والكافر لا يخلو عن ذلك . وقال صلى الله عليه وسلم : لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب ( 2 ) والكافر جنب ، وقوله تعالى : { إنما المشركون نجس } ( 3 ) فسماه الله تعالى نجسا ، فلا يخلو أن يكون نجس العين أو مبعدا من طريق الحكم .
وأي ذلك كان فمنعه من المسجد واجب ؛ لأن العلة وهي النجاسة موجودة فيهم ، والحرمة موجودة في المسجد ، يقال : رجل نجس ، وامرأة نجس ، ورجلان نجس ، وامرأتان نجس ، ورجال نجس ، ونساء نجس ، لا يثنى ولا يجمع ؛ لأنه مصدر
فأما النجس ( بكسر النون وجزم الجيم ) فلا يقال إلا إذا قيل معه : رجس ، فإذا أفرد قيل : نجس ( بفتح النون وكسر الجيم ) ونجس ( بضم الجيم ) ، وقال الشافعي - رحمه الله - : الآية عامة في سائر المشركين ، خاصة في المسجد الحرام ، ولا يمنعون من دخول غيره ، فأباح دخول اليهودي والنصراني في سائر المساجد .
قال ابن العربي : وهذا جمود منه على الظاهر ؛ لأن قوله عز وجل : { إنما المشركون نجس } ( 4 ) تنبيه على العلة بالشرك والنجاسة . فإن قيل : فقد ربط

|_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _|

( 1 ) سورة النور الآية 36
( 2 ) سنن أبو داود الطهارة ( 232 ) .
( 3 ) سورة التوبة الآية 28
( 4 ) سورة التوبة الآية 28

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 2548
------------------------------------------


أبحاث هيئة كبار العلماء


المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، عدد الأجزاء : 7 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

  • الكتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء
  • المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
  • عدد الأجزاء : 7 أجزاء
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي

الجوامع والمجلات ونحوها - أبحاث هيئة كبار العلماء