تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في أرض العدو وهم يعلمون القرآن . انتهى ، وفي بعض نسخه باب السفر بدون ذكر الكراهة ، وقد اعتمد في الكراهة على لفظ رواية محمد بن بشر عن عبيد الله بن عمر ، وقد عرفت من كلام البرقاني أن المشهور لفظ النهي على أن لفظ الكراهة يحتمل التحريم أيضا ، وقال ابن عبد البر : أجمع الفقهاء : أن لا يسافر بالقرآن إلى أرض العدو في السرايا ، والعسكر الصغير المخوف عليه .
واختلفوا في جواز ذلك في العسكر الكبير المأمون عليه ، فلم يفرق مالك بين الصغير والكبير ، وقال أبو حنيفة : لا بأس في السفر بالعسكر العظيم .
وقال النووي في [ شرح مسلم ] ، : إن أمنت العلة بأن يدخل في جيش المسلمين الظاهر عليهم فلا كراهة ولا منع حينئذ ؛ لعدم العلة هذا هو الصحيح ، وبه قال أبو حنيفة والبخاري وآخرون ، وقال مالك وجماعة من أصحابنا بالنهي مطلقا ، وحكى ابن المنذر عن أبي حنيفة الجواز مطلقا ، والصحيح عنه ما سبق . انتهى .
وقول البخاري رحمه الله : ( قد سافر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى أرض العدو وهم يعلمون القرآن ) إن قصد به معارضة النهي عن ذلك فلا تعارض بينهما ؛ لأن النهي عن ذلك في المصحف ؛ لئلا يتمكنوا منه فينتهكوا حرمته ، وليس آدميا يمكنه الدفع عن نفسه بخلاف ما في صدور المؤمنين من القرآن ، فإنهم عند العجز عن المدافعة عن أنفسهم لا يعد المهين لهم مهينا للمصحف ؛ لأن الذي في صدورهم أمر معنوي والذي في المصحف مشاهد محسوس - والله أعلم .

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 3428
------------------------------------------


أبحاث هيئة كبار العلماء


المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، عدد الأجزاء : 7 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

  • الكتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء
  • المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
  • عدد الأجزاء : 7 أجزاء
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي

الجوامع والمجلات ونحوها - أبحاث هيئة كبار العلماء