تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


منه ودل عليه سياق الكلام ، فإن الآية نزلت بيانا لأهوال يوم القيامة عند النفخ في الصور ، بدليل قوله تعالى في الآية التي قبلها : { ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين } ( 1 ) ثم قال بعدها : { وترى الجبال تحسبها جامدة } ( 2 ) . . . ونظير ذلك قوله تعالى في سورة الواقعة : { إذا رجت الأرض رجا } ( 3 ) { وبست الجبال بسا } ( 4 ) { فكانت هباء منبثا } ( 5 )
فتفسيرها بدوران الأرض لتكون معجزة ، مخالف لسياق الكلام ، وخروج بها عن نظائرها من آيات القرآن الواردة في نفس الموضوع ، بل مخالف لظاهر الآية نفسها ، فإن الدوران لا يقابل الجمود ، بل الذي يقابل جمود الجبال وجعلها رواسي للأرض كونها هباء منبثا كالعهن المنفوش تطيرها الرياح فتمر مر السحاب بعد أن كانت أحجارا صلبة متماسكة مستقرة على الأرض أوتادا لها ، فكيف يجعل الخطأ في بيان المراد من الآية معجزة يثبت بها أن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله ، وأن القرآن تنزيل من رب العالمين؟!
ثانيا : أن قوله تعالى في سورة يونس : { هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا } ( 6 ) الآية ، وقوله تعالى في سورة الفرقان : { تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا } ( 7 ) دليل على أن

|_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _|

( 1 ) سورة النمل الآية 87
( 2 ) سورة النمل الآية 88
( 3 ) سورة الواقعة الآية 4
( 4 ) سورة الواقعة الآية 5
( 5 ) سورة الواقعة الآية 6
( 6 ) سورة يونس الآية 5
( 7 ) سورة الفرقان الآية 61

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 4002
------------------------------------------


أبحاث هيئة كبار العلماء


المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، عدد الأجزاء : 7 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

  • الكتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء
  • المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
  • عدد الأجزاء : 7 أجزاء
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي

الجوامع والمجلات ونحوها - أبحاث هيئة كبار العلماء