تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


بأصل الدين ولا تلاعبا به ، وإن هو خالف الخط العربي فالفرق بين الخط العربي المعروف والخط الكوفي أبعد من الفرق بين الخطين العربي والفارسي ، ونرى علماء المذاهب متفقين على هذه الخطوط كلها ، ولكنهم يعتقدونها عربية . وإذا قيل : إنها مختلفة اختلافا لا يكفي لمتعلم ، أحدها : أن يقرأ الآخر كالكوفي والفارسي : نقول : قصارى ما يدل عليه ذلك : أن كل خط جائز بشرطه ، ولكن عندنا ما يدل على أنه ينبغي الاتفاق على خط واحد . فهم المسلمون هذا من روح الإسلام ، فكانوا متحدين في كل عصر على كتابة القرآن بخط واحد يتبع فيه رسم المصحف الإمام لا يتعدى إلا إلى زيادة في التحسين والإتقان . وذلك من آيات حفظ الله له وهو عندي واجب ، فإن القرآن هو الصلة العامة بين المسلمين ، والعروة الوثقى التي يستمسك بها جميع المؤمنين ، ومن التفريط فيه أن يفد المسلم القارئ على مصر قادما من الصين فلا يستطيع قراءة مصاحفها ، وكذا يقال في سائر الشعوب . وتصريح كثير من الأئمة بأن خط المصحف توقيفي ، وأنه لا يجوز التصرف فيه يؤيد ما ذهبنا إليه .
ولقائل أن يقول : إن في هذا الرأي تضييقا على نشر القرآن . وتوسيع دائرة الدعوة إلى الإسلام ، وإننا نرى النصارى قد ترجموا أناجيلهم إلى كل لغة ، وكتبوها بكل قلم ، حتى إنهم ترجموا بعضها بلغة البرابرة . فما بال المسلمين ، وغيرهم يتوسعون ، ولنا أن نقول في الجواب : إننا جوزنا ترجمة القرآن لأجل الدعوة عند الحاجة إلى ذلك ولا شك أن الترجمة تكتب باللغة التي هي بها . ولكن المسلم الذي يقرأ القرآن بالعربية لا يحتاج إلى كتابته بحروف أعجمية إلا في حالة واحدة ، وهي تسهيل

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 4183
------------------------------------------


أبحاث هيئة كبار العلماء


المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، عدد الأجزاء : 7 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

  • الكتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء
  • المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
  • عدد الأجزاء : 7 أجزاء
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي

الجوامع والمجلات ونحوها - أبحاث هيئة كبار العلماء