تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


والثاني : أن تكون مفسدته راجحة على مصلحته . فهاهنا أربعة أقسام :
الأول : وسيلة موضوعة للإفضاء إلى المفسدة .
الثاني : وسيلة موضوعة للمباح قصد بها التوسل إلى المفسدة .
الثالث : وسيلة موضوعة للمباح لم يقصد بها التوسل إلى المفسدة ، لكنها مفضية إليها غالبا ومفسدتها أرجح من مصلحتها .
الرابع : وسيلة موضوعة للمباح ، وقد تفضي إلى المفسدة ، ومصلحتها أرجح من مفسدتها .
فمثال القسم الأول والثاني قد تقدم .
ومثال الثالث : الصلاة في أوقات النهي ، وسبه آلهة المشركين بين ظهرانيهم . وتزين المتوفى عنها في زمن عدتها ، وأمثال ذلك .
ومثال الرابع : النظر إلى المخطوبة والمستامة والمشهود عليها ومن يطؤها ( 1 ) ويعاملها . وفعل ذوات الأسباب في أوقات النهي ، وكلمة الحق عند ذي سلطان جائر ، ونحو ذلك . فالشريعة جاءت بإباحة هذا القسم أو استحبابه أو إيجابه بحسب درجاته في المصلحة . وجاءت بالمنع من القسم الأول كراهة أو تحريما بحسب درجاته في المفسدة .
بقي النظر في القسمين الوسط : هل هما مما جاءت الشريعة بإباحتهما أو المنع منهما؟ فنقول :
الدلالة على المنع من وجوه :
الوجه الأول : قوله تعالى :

|_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _|

( 1 ) قوله : يطؤها في الأصل ، والصواب يطأها .

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 4272
------------------------------------------


أبحاث هيئة كبار العلماء


المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية ، عدد الأجزاء : 7 أجزاء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

  • الكتاب : أبحاث هيئة كبار العلماء
  • المؤلف : هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
  • عدد الأجزاء : 7 أجزاء
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي

الجوامع والمجلات ونحوها - أبحاث هيئة كبار العلماء