تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


وكما أنا القاضي أبو بكر الحيري , وأبو سعيد الصيرفي قالا : نا محمد بن يعقوب الأصم , نا محمد بن عبيد الله بن أبي داود , نا يونس : هو ابن محمد المؤدب , نا حيان يعني ابن عبيد الله العدوي , قال : سئل لاحق بن حميد أبو مجلز , وأنا شاهد , عن الصرف , فقال : كان ابن عباس لا يرى به بأسا زمانا من عمره , حتى لقيه أبو سعيد الخدري , فقال له : يا ابن عباس ألا تتقي الله حتى متى توكل الناس الربا؟ أما بلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم وهو عند أم سلمة زوجته : إني أشتهي تمر عجوة وإنها بعثت بصاعين من تمر عتيق إلى منزل رجل من الأنصار , فأوتيت بدلهما تمر عجوة , فقدمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعجبه , فتناول تمرة ثم أمسك فقال : من أين لكم هذا؟ قالت : بعثت بصاعين من تمر عتيق إلى منزل فلان , فأتينا بدلهما من هذا الصاع الواحد , فألقى التمرة من يده , وقال : ردوه ردوه , لا حاجة فيه , التمر بالتمر والحنطة بالحنطة , والشعير بالشعير , والذهب بالذهب , والفضة بالفضة , يدا بيد مثلا بمثل ليس فيه زيادة ولا نقصان , فمن زاد أو نقص فقد أربا , فكل ما يكال أو يوزن فقال : ذكرتني يا أبا سعيد أمرا نسيته , استغفر الله - [ 373 ] - وأتوب إليه , وكان ينهى بعد ذلك - يعني عنه - أشد النهي ولأن الصحابي قد ذكر ما روي إلا أنه يتأول فيه تأويلا يصرفه عن ظاهره , كما تأولت أم المؤمنين عائشة في إتمام الصلاة في السفر , وهى التي روت : فرضت الصلاة ركعتين , فزيد في صلاة الحضر , وأقرت صلاة السفر , ولأنه لا يحل أن يظن بالصاحب أن يكون عنده نسخ لما روى أو تخصيص فيسكت عنه , ويبلغ إلينا المنسوخ والمخصوص دون البيان , لأن الله تعالى يقول : { إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون } [ البقرة : 159 ] وقد نزه الله صحابة نبيه صلى الله عليه وسلم عن هذا

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 415
------------------------------------------


الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي


المؤلف : أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي ، المتوفى : 463هـ ، المحقق : أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي ، الناشر : دار ابن الجوزي - السعودية ، الطبعة : الثانية ، 1421ه ، عدد الأجزاء : 2[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة التخريج][الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي]

  • الكتاب : الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي
  • المؤلف : أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي ، المتوفى : 463هـ
  • المحقق : أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي
  • الناشر : دار ابن الجوزي - السعودية
  • الطبعة : الثانية ، 1421ه
  • عدد الأجزاء : 2
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة التخريج]
  • [الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي]
  • وصف الكتاب ومنهجه رتب المؤلف هذا الكتاب على الأبواب فقسمه إلى أربعة أقسام بيانها كالتالي :
  • القسم الأول منها خصه بالكلام على فضل الفقه والتفقه .
  • والقسم الثاني تناول فيه مباحث أصول الفقه .
  • والقسم الثالث تناول فيه النظر والجدل على الأسس والقواعد الصحيحة .
  • وأما القسم الرابع والأخير فقد ذكر فيه مبحث التقليد والاجتهاد، ومبحث أهمية وجود العلماء والفقهاء وختمه بنصيحة لأهل الحديث خاصة ولغيرهم عامة .
  • وقد قدم لهذه الأقسام بمقدمة بيَّن فيها أهدافه من تأليف هذا الكتاب .
  • هذا وقد بلغت نصوص الكتاب 1215 نصا مسندا منها المرفوع وغير المرفوع .
  • [التعريف بالكتاب ، نقلا عن موقع جامع الحديث]

أصول الفقه والقواعد الفقهية - الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي