تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


أنا أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي , والقاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي , قالا : أنا علي بن عبد العزيز البرذعي , نا عبد الرحمن بن أبي حاتم , قال : أخبرني أبو عثمان الخوارزمي , نزيل مكة فيما كتب إلي , قال : نا أبو أيوب حميد بن أحمد البصري , قال : قال أحمد بن حنبل : قلت للشافعي : ما تقول في مسألة كذا وكذا؟ قال : فأجاب فيها , فقلت : من أين قلت؟ هل فيه حديث أو كتاب؟ قال : بلى , فنزع في ذلك حديثا للنبي صلى الله عليه وسلم , وهو حديث : نص وليس ينبغي للعامي أن يطالب المفتي بالحجة فيما أجابه به , ولا يقول لم ولا كيف , قال الله سبحانه وتعالى : { فاسألوا أهل الذكر إن - [ 383 ] - كنتم لا تعلمون } [ النحل : 43 ] وفرق تبارك وتعالى بين العامة وبين أهل العلم فقال : { قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون } [ الزمر : 9 ] فإن أحب أن تسكن نفسه بسماع الحجة في ذلك , سأل عنها في زمان آخر ومجلس ثان أو بعد قبول الفتوى من المفتي مجردة , وإذا رفع السائل مسألته في رقعة , فينبغي أن تكون الرقعة واسعة ليتمكن المفتي من شرح الجواب فيها , فربما اختصر ذلك لضيق البياض , فأضر بالسائل فإن أراد الاقتصار على جواب المسئول وحده , قال له في الرقعة : ما تقول رضي الله عنك , أو رحمك الله أو وفقك الله؟ ولا يحسن في هذا : ما تقول؟ رحمنا الله وإياك , بل لو قال : ما تقول رحمك الله ورحم والديك؟ كان أحسن وإن أراد مسألة جماعة من الفقهاء , قال : ما تقولون رضي الله عنكم؟ أو ما يقول الفقهاء سددهم الله في كذا؟ ولا ينبغي أن يقول : أفتونا في كذا , ولا : ليفت الفقهاء في كذا , فإن قال : ما الجواب؟ أو ما الفتوى في كذا؟ كان قريبا وحكي أن فتوى وردت من السلطان إلى أبي جعفر : محمد بن جرير الطبري لم يكتب له الدعاء فيها , فكتب الجواب في أسفلها : لا يجوز , أو كتب : يجوز ولم يزد على ذلك , فلما عادت الرقعة إلى السلطان , ووقف عليها , علم أن ذلك كان من أبي جعفر الطبري , للتقصير في الخطاب الذي خوطب به , فاعتذر إليه , - [ 384 ] - وأول ما يجب في ذلك أن يكون كاتب الاستفتاء ضابطا , يضع سؤاله على الغرض مع إبانة الخط , ونقط ما أشكل , وشكل ما اشتبه

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 1264
------------------------------------------


الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي


المؤلف : أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي ، المتوفى : 463هـ ، المحقق : أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي ، الناشر : دار ابن الجوزي - السعودية ، الطبعة : الثانية ، 1421ه ، عدد الأجزاء : 2[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة التخريج][الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي]

  • الكتاب : الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي
  • المؤلف : أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي ، المتوفى : 463هـ
  • المحقق : أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي
  • الناشر : دار ابن الجوزي - السعودية
  • الطبعة : الثانية ، 1421ه
  • عدد الأجزاء : 2
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة التخريج]
  • [الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي]
  • وصف الكتاب ومنهجه رتب المؤلف هذا الكتاب على الأبواب فقسمه إلى أربعة أقسام بيانها كالتالي :
  • القسم الأول منها خصه بالكلام على فضل الفقه والتفقه .
  • والقسم الثاني تناول فيه مباحث أصول الفقه .
  • والقسم الثالث تناول فيه النظر والجدل على الأسس والقواعد الصحيحة .
  • وأما القسم الرابع والأخير فقد ذكر فيه مبحث التقليد والاجتهاد، ومبحث أهمية وجود العلماء والفقهاء وختمه بنصيحة لأهل الحديث خاصة ولغيرهم عامة .
  • وقد قدم لهذه الأقسام بمقدمة بيَّن فيها أهدافه من تأليف هذا الكتاب .
  • هذا وقد بلغت نصوص الكتاب 1215 نصا مسندا منها المرفوع وغير المرفوع .
  • [التعريف بالكتاب ، نقلا عن موقع جامع الحديث]

أصول الفقه والقواعد الفقهية - الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي