تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


ذلك كالإنسان الذي يرى قصرا على بعد , فيأتيه , فيرى من قربه ما لم يكن يرى من بعده , وكذلك إن تهيأ له الدخول إليه , وكالإنسان الذي يكون على الأرض المستوية , لا يرى شيئا إلا ما قاربه , وما هو حذاءه , غير بعيد منه , خاصة إذا كان بين يديه نشز من الأرض أو جبل , فإذا علا على ذلك كان كلما ارتفع وارتقى أشرف على ما لم يكن مشرفا عليه طولا وعرضا , فإذا تكلف الصعود إلى أعلى رأس الجبل , انكشفت له الأرض والمواضع التي لم يكن يراها قبل ذلك , ولم يكن يقدر على رؤيتها إلا بهذا التعب والتكلف الذي صار إليه , فيبدو له في كل خطوة من الأشياء ما لم يكن يبدو له قبل ذلك , فكلما زاد ارتقاء , ازداد معرفة بما لم يكن قبل ذلك رآه وكذلك العلم , كلما تعلم المرء منه أصلا انكشف له ما فيه وشاكله وما في بابه وطريقه واستدل به على ما سواه , إذا كان فهما ووفقه الله وقد شبه صاحب أدب الجدل قبل هذا النظر والكلام بالنخل يؤبره ويقوم عليه , فينال من ثمرته ما لا ينال عند ترك ذلك وكذلك الحديد والحجر , ما لم يستعملهما لم تخرج النار , ولم يوجد ما ينفع لما احتيج إلى طبخ وتسخين , فإذا أوري خرجت النار , فإذا وقعت في الحراق وتركت انطفأت , وإن أمدت بنفخ وكبريت

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 1413
------------------------------------------


الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي


المؤلف : أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي ، المتوفى : 463هـ ، المحقق : أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي ، الناشر : دار ابن الجوزي - السعودية ، الطبعة : الثانية ، 1421ه ، عدد الأجزاء : 2[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة التخريج][الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي]

  • الكتاب : الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي
  • المؤلف : أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي ، المتوفى : 463هـ
  • المحقق : أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي
  • الناشر : دار ابن الجوزي - السعودية
  • الطبعة : الثانية ، 1421ه
  • عدد الأجزاء : 2
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة التخريج]
  • [الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي]
  • وصف الكتاب ومنهجه رتب المؤلف هذا الكتاب على الأبواب فقسمه إلى أربعة أقسام بيانها كالتالي :
  • القسم الأول منها خصه بالكلام على فضل الفقه والتفقه .
  • والقسم الثاني تناول فيه مباحث أصول الفقه .
  • والقسم الثالث تناول فيه النظر والجدل على الأسس والقواعد الصحيحة .
  • وأما القسم الرابع والأخير فقد ذكر فيه مبحث التقليد والاجتهاد، ومبحث أهمية وجود العلماء والفقهاء وختمه بنصيحة لأهل الحديث خاصة ولغيرهم عامة .
  • وقد قدم لهذه الأقسام بمقدمة بيَّن فيها أهدافه من تأليف هذا الكتاب .
  • هذا وقد بلغت نصوص الكتاب 1215 نصا مسندا منها المرفوع وغير المرفوع .
  • [التعريف بالكتاب ، نقلا عن موقع جامع الحديث]

أصول الفقه والقواعد الفقهية - الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي