تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


- 124 - ثم إن الله - عز وجل - قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - :
ادع إلى سبيل ربك يعني دين ربك وهو الإسلام بالحكمة يعني بالقرآن والموعظة الحسنة يعني بما فيه من الأمر والنهى [ 210 أ ] وجادلهم يعني أهل الكتاب بالتي هي أحسن بما في القرآن من الأمر والنهي إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله يعنى دينه الإسلام وهو أعلم بالمهتدين - 125 - يعني بمن قدر الله له الهدى من غيره وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به وذلك أن كفار مكة قتلوا يوم أحد طائفة من المؤمنين ومثلوا بهم منهم حمزة بن عبد المطلب ، عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقروا بطنه وقطعوا مذاكيره وأدخلوها فى فيه ، وحنظلة ابن أبي عامر غسيل الملائكة فحلف المسلمون للنبي - صلى الله عليه وسلم - لئن دالنا الله - عز وجل - منهم 1 لنمثان بهم أحياء فأنزل الله - عز وجل : فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به يقول مثلوا هم بموتاكم لا تمثلوا بالأحياء منهم ولئن صبرتم عن المثلة لهو 2 خير للصابرين - 126 - من المثلة نزلت فى الأنصار ثم قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : وكانوا مثلوا بعمه حمزة ابن عبد المطلب - عليه السلام - واصبر على المثلة البتة وما صبرك إلا بالله يقول أنا ألهمك حتى تصبر
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للأنصار : إني قد أمرت بالصبر البتة أفتصبرون؟ قالوا : يا رسول الله ، أما إذ صبرت وأمرت بالصبر فإنا نصبر
يقول الله تعالى : ولا تحزن عليهم إن تولوا عنك

|_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _|

( 1 ) فى ل : لئن أدالنا الله عز وجل عليهم . أ : دالنا الله عز وجل .
( 2 ) فى أ : فهو .

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 804
------------------------------------------


تفسير مقاتل بن سليمان


المؤلف : أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى ، المتوفى : 150هـ ، المحقق : عبد الله محمود شحاته ، الناشر : دار إحياء التراث - بيروت ، الطبعة : الأولى - 1423 هـ [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

  • الكتاب : تفسير مقاتل بن سليمان
  • المؤلف : أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى ، المتوفى : 150هـ
  • المحقق : عبد الله محمود شحاته
  • الناشر : دار إحياء التراث - بيروت
  • الطبعة : الأولى - 1423 هـ
  • [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

التفاسير - تفسير مقاتل بن سليمان