تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


في السماء حتى يبلغ به الملك عند سدرة المنتهى عندها مأوى أرواح المؤمنين ، فأما الكافر فإنه أول ما ينزل الملك الروح من جسده ، فتستبق 1 ملائكة الغضب وجوههم مثل الجمر 2 ، وأعينهم مثل البرق غضاب ، حرهم أشد من حر النار فتوضع روحه على جمر مثل الكبريت ، فيضعون روحه عليه ، وتقلب روحه عليه ، مثل السمك على الطابق 3 ، ولا تفتح له أبواب السماء فيهبط به الملك حتى يضعه في سجين وهي الأرض السفلى تحت خد 4 إبليس .
هذا معنى فالسابقات سبقا - 4 - ، وأما قوله - تعالى - :
فالمدبرات أمرا - 5 - فهم الملائكة منهم الخزان الذين يكونون مع الرياح ، ومع المطر ، ومع الكواكب ، ومع الشمس والقمر ، ومع الإنس والجن ، فكذلك هم ، ويقال جبريل ، وميكائيل ، وملك الموت - عليهم السلام - الذين يدبرون أمر الله - تعالى - فى عباده وبلاده ، وبأمره .
وأما قوله - تعالى - : يوم ترجف الراجفة - 6 - وهي النفخة الأولى وإنما سميت الراجفة لأنها تميت الخلق كلهم ، كقوله : فأخذتهم الرجفة 5 . . .
يعني الموت ، من فوق سبع سموات من عند العرش فيموت الخلق كلهم .

|_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _|

( 1 ) فى أ : فيستبقون ، وفى ف : فتستبق .
( 2 ) فى أ : الجمر ، وفى ف : الحمير .
( 3 ) كذا فى أ ، ف ، على الطابق ، والمراد كما يشوى السمك على النار .
( 4 ) فى أ : جد ، وفى ف : خد .
( 5 ) سورة الأعراف : 78 وفيها فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين ، كما وردت فى سورة الأعراف : 91 ، وتمامها فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين ، وفى سورة العنكبوت : 37 ، وتمامها : فكذبوه فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين .

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 1935
------------------------------------------


تفسير مقاتل بن سليمان


المؤلف : أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى ، المتوفى : 150هـ ، المحقق : عبد الله محمود شحاته ، الناشر : دار إحياء التراث - بيروت ، الطبعة : الأولى - 1423 هـ [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

  • الكتاب : تفسير مقاتل بن سليمان
  • المؤلف : أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى ، المتوفى : 150هـ
  • المحقق : عبد الله محمود شحاته
  • الناشر : دار إحياء التراث - بيروت
  • الطبعة : الأولى - 1423 هـ
  • [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

التفاسير - تفسير مقاتل بن سليمان