تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


صالح ، مولى أم هانئ ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله : الحمد لله قال :
الشكر لله . ومعنى قول ابن عباس : الشكر لله ، يعني الشكر لله على نعمائه كلها وقد قيل :
( الحمد لله ) يعني الوحدانية لله . وقد قيل : الألوهية لله . وروي عن قتادة أنه قال : معناه الحمد لله ، الذى لم يجعلنا من المغضوب عليهم ولا الضالين . ثم معنى قوله ( الحمد لله ) قال بعضهم : قل فيه مضمر يعني : قل : الحمد لله . وقال بعضهم : حمد الرب نفسه ، ليعلم عباده فيحمدوه .
وقال أهل اللغة : الحمد هو الثناء الجميل ، وحمد الله تعالى هو : الثناء عليه بصفاته الحسنى ، وبما أنعم على عباده ، ويكون في الحمد معنى الشكر وفيه معنى المدح وهو أعم من الشكر ، لأن الحمد يوضع موضع الشكر ، ولا يوضع الشكر موضع الحمد . وقال بعضهم :
الشكر أعم ، لأنه باللسان وبالجوارح وبالقلب ، والحمد يكون باللسان خاصة . كما قال اعملوا آل داود شكرا [ سبأ : 13 ] .
وروي عن ابن عباس أنه قال : الحمد لله كلمة كل شاكر ، وذلك إن آدم عليه السلام ، قال حين عطس : الحمد لله فقال الله تعالى : يرحمك الله ، فسبقت رحمته غضبه . وقال الله تعالى لنوح : فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين [ المؤمنون : 28 ] وقال إبراهيم - عليه السلام - : الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق [ إبراهيم : 39 ] وقال في قصة داود وسليمان : وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين [ النمل : 15 ] وقال لمحمد - عليه السلام - : وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا [ الإسراء : 111 ] وقال أهل الجنة :
الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن [ فاطر : 34 ] فهي كلمة كل شاكر .
وقوله تعالى : رب العالمين قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : سيد العالمين . وهو رب كل ذي روح تدب على وجه الأرض . ويقال : معنى قوله رب العالمين : خالق الخلق ورازقهم ومربيهم ومحولهم من حال إلى حال ، من نطفة إلى علقة ، ومن علقة إلى مضغة .
والرب في اللغة : هو السيد قال الله تعالى : ارجع إلى ربك [ يوسف : 50 ] ، يعني إلى سيدك . والرب : هو المالك يقال : رب الدار ، ورب الدابة والرب هو المربي من قولك : ربى يربي . وقوله : ( العالمين ) كل ذي روح ويقال : كل من كان له عقل يخاطب ، مثل بني آدم والملائكة والجن ، ولا يقع على البهائم ولا على غيرها . وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
إن لله تعالى ثمانية عشر ألف عالم ، وإن دنياكم منها عالم واحد ويقال : كل صنف من الحيوان عالم على حده .
قوله عز وجل : الرحمن الرحيم قال في رواية الكلبي : هما اسمان رقيقان ، أحدهما أرق من الآخر . وقال بعض أهل اللغة : هذا اللفظ شنيع ، فلو قال : هما اسمان لطيفان ، لكان

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 10
------------------------------------------


تفسير السمرقندي بحر العلوم


المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير][بحر العلوم للسمرقندي]

  • الكتاب : تفسير السمرقندي بحر العلوم
  • المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
  • [بحر العلوم للسمرقندي]
  1. يسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
  2. عدم تعقبه للروايات
  3. قلة تعرضه للقراءات واحتكامه للغة أحيانا
  4. يقوم بشرح القرآن بالقرآن إن وجد من الأيات القرآنية ما يوضح معنى أية.
  5. يروي القصص الاسرائيلية
  6. يروي احيانا عن الضعفاء كالكلبي والسدي وغيرهم
  • وبالجملة الكتاب قيم في ذاته جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية إلا أنه غلب الجانب النقلي فيه على الجانب العقلي ولذا عد من ضمن كتب التفسير بالمأثور.

التفاسير - تفسير السمرقندي بحر العلوم