تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


إنسان يدرك العلم بمقدار عقله . وكل ما ذكر في القرآن من الحروف المقطعة ، فتفسيره نحو ما ذكرنا هاهنا والله أعلم بالصواب .
قوله عز وجل : ذلك الكتاب أي هذا الكتاب لا ريب فيه أي لا شك فيه أنه مني ، لم يختلقه محمد من تلقاء نفسه . وقد يوضع ذلك بمعنى هذا ، كما قال القائل :
أقول له والرمح يأطر متنه . . . تأمل خفافا أنني أنا ذلكا
يعني هذا . وقال بعضهم : معناه ذلك الكتاب الذي كنت وعدتك يوم الميثاق أن أوحيه إليك ، وقال بعضهم : معناه ذلك الكتاب الذي وعدت في التوراة والإنجيل أن أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم .
وروي عن زيد بن أسلم أنه قال : أراد بالكتاب اللوح المحفوظ ، يعني الكتاب ثبت في اللوح المحفوظ .
وقوله : لا ريب فيه أي لا شك فيه أنه من الله تعالى ولم يختلقه محمد من تلقاء نفسه . فإن قيل : كيف يجوز أن يقال : لا شك فيه؟ وقد شك فيه كثير من الناس وهم الكفار والمنافقون؟ قيل له : معناه لا شك فيه عند المؤمنين وعند العقلاء . وقيل : معناه لا شك فيه ، أي لا ينبغي أن يشك فيه ، لأن القرآن معجز فلا ينبغي أن يشك فيه أنه من الله تعالى .
قوله عز وجل : هدى للمتقين أي بيانا لهم من الضلالة للمتقين الذين يتقون الشرك والكبائر والفواحش . فهذا القرآن بيان لهم من الضلالة ، وبيان لهم من الشبهات ، وبيان الحلال من الحرام . فإن قيل : فيه بيان لجميع الناس ، فكيف أضاف إلى المتقين خاصة؟ قيل له : لأن المتقين هم الذين ينتفعون بالبيان ، ويعملون به فإذا كانوا هم الذين ينتفعون ، صار في الحقيقة حاصل البيان لهم . روي عن أبي روق أنه قال : هدى للمتقين أي كرامة لهم . يعني إنما أضاف إليهم إجلالا وكرامة لهم ، وبيانا لفضلهم .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 3 ]
الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ( 3 )
قوله تعالى : الذين يؤمنون بالغيب أي يصدقون بالغيب . والغيب : هو ما غاب عن العين ، وهو محضر في القلب . وإنما أراد به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تابعهم إلى يوم القيامة ، أنهم يصدقون بغيب القرآن أنه من الله تعالى فيحلون حلاله ، ويحرمون حرامه . ويقال :
يؤمنون بالغيب يعني بالله تعالى . حدثنا الخليل بن أحمد قال : حدثنا الديبلي قال : حدثنا أبو عبيد الله ، قال : حدثنا سفيان قال : حدثنا أصحابنا ، عن الحارث بن قيس أنه قال لعبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - نحتسب بكم يا أصحاب محمد ما سبقتمونا به من رؤية محمد صلى الله عليه وسلم

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 16
------------------------------------------


تفسير السمرقندي بحر العلوم


المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير][بحر العلوم للسمرقندي]

  • الكتاب : تفسير السمرقندي بحر العلوم
  • المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
  • [بحر العلوم للسمرقندي]
  1. يسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
  2. عدم تعقبه للروايات
  3. قلة تعرضه للقراءات واحتكامه للغة أحيانا
  4. يقوم بشرح القرآن بالقرآن إن وجد من الأيات القرآنية ما يوضح معنى أية.
  5. يروي القصص الاسرائيلية
  6. يروي احيانا عن الضعفاء كالكلبي والسدي وغيرهم
  • وبالجملة الكتاب قيم في ذاته جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية إلا أنه غلب الجانب النقلي فيه على الجانب العقلي ولذا عد من ضمن كتب التفسير بالمأثور.

التفاسير - تفسير السمرقندي بحر العلوم