تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 34 ]
وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ( 34 )
وهو قوله تعالى : وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ، فأصل السجود في اللغة : هو الميلان والخضوع ، والعرب تقول : سجدت النخلة إذا مالت ، وسجدت الناقة إذا طأطأت رأسها ومالت . وإنما كانت تلك سجدة التحية لا سجدة العبادة ، وكانت السجدة تحية لآدم عليه السلام وطاعة لله - عز وجل - فسجدوا كلهم إلا إبليس . يقال : إبليس اسم أعجمي ولذلك لا ينصرف وهو قول أبي عبيدة . وقال غيره : هو من أبلس يبلس إذا يئس من رحمة الله ، وكذا قال ابن عباس في رواية أبي صالح : أنه أيئسه من رجسته . وكان اسمه عزازيل ويقال : عزاييل وإنما لن ينصرف لأنه لا سمي له فلا يستثقل فاشتق . وقال ابن عباس - رضي الله عنه - : إنما سمي آدم ، لأنه خلقه من أديم الأرض . وروي عن قطرب أنه قال : هذا الخبر لا يصح لأن العربية لا توافقه . وقال بعض أهل اللغة : مأخوذ من الأدمة ، وهو الذي يكون من لونه سمرة . إلا إبليس أبى واستكبر أي امتنع عن السجود تكبرا : معناه أن كبره منعه من السجود .
وقوله : وكان من الكافرين أي وصار من الكافرين ، كما قال في آية أخرى فكان من المغرقين [ هود : 43 ] ، أي صار من المغرقين . وقال بعضهم : كان من الكافرين ، أي كان في علم الله من الكافرين ، يعني أنه يكفر . وبعضهم قال بظاهر الآية كان كافرا في الأصل . وهذا قول أهل الجبر . وقالوا : كل كافر أسلم ظهر أنه كان مسلما في الأصل ، وكل مسلم كفر ظهر أنه كان كافرا في الأصل ، لأنه كان كافرا يوم الميثاق . ألا ترى أن الله تعالى قال في قصة بلقيس إنها كانت من قوم كافرين [ النمل : 43 ] ولم يقل إنها كانت كافرة ، وقال في قصة إبليس وكان من الكافرين . وقال أهل السنة والجماعة : الكافر إذا أسلم كان كافرا إلى وقت إسلامه ، وإنما صار مسلما بإسلامه إلا أنه غفر له ما قد سلف . والمسلم إذا كفر كان مسلما إلى ذلك الوقت ، إلا أنه حبط عمله .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 35 ]
وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ( 35 )
قوله تعالى : وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ، روي عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال : أمر الله تعالى ملائكته أن يحملوا آدم على سرير من ذهب إلى

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 37
------------------------------------------


تفسير السمرقندي بحر العلوم


المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير][بحر العلوم للسمرقندي]

  • الكتاب : تفسير السمرقندي بحر العلوم
  • المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
  • [بحر العلوم للسمرقندي]
  1. يسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
  2. عدم تعقبه للروايات
  3. قلة تعرضه للقراءات واحتكامه للغة أحيانا
  4. يقوم بشرح القرآن بالقرآن إن وجد من الأيات القرآنية ما يوضح معنى أية.
  5. يروي القصص الاسرائيلية
  6. يروي احيانا عن الضعفاء كالكلبي والسدي وغيرهم
  • وبالجملة الكتاب قيم في ذاته جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية إلا أنه غلب الجانب النقلي فيه على الجانب العقلي ولذا عد من ضمن كتب التفسير بالمأثور.

التفاسير - تفسير السمرقندي بحر العلوم