تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 47 ]
يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين ( 47 )
قوله تعالى : يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين ، أي على عالمي زمانهم . وقال بعضهم : من آمن من أهل الكتاب بمحمد صلى الله عليه وسلم كانت له فضيلة على غيره وكان له أجران ، أجر إيمانه بنبيه - عليه السلام - وأجر إيمانه بمحمد صلى الله عليه وسلم وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ثلاثة يعطيهم الله الأجر مرتين ، من اشترى جارية فأحسن تأديبها فأعتقها وتزوجها ، وعبد أطاع سيده وأطاع الله تعالى ، ورجل من أهل الكتاب أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به . وقال بعضهم : معنى قوله وأني فضلتكم على العالمين بإنزال المن والسلوى وغيره ، ولم يكن ذلك لأحد من العالمين غيرهم .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 48 ]
واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون ( 48 )
وقوله تعالى : واتقوا يوما ، أي واخشوا عذاب يوم لا تجزي نفس عن نفس شيئا ، يعني لا تغني في ذلك اليوم نفس مؤمنة عن نفس كافرة ، وذلك أنهم كانوا يقولون : نحن من أولاد إبراهيم خليل الله ، ومن أولاد إسحاق والله تعالى يقبل شفاعتهما فينا ، فنزلت هذه الآية :
لا تجزي نفس عن نفس شيئا ، أي لا تغني نفس مؤمنة عن نفس مؤمنة ولا نفس كافرة عن نفس كافرة . ولا يقبل منها شفاعة ، أي من نفس كافرة يعني لا ينفع فيها شافع ولا ملك ولا رسول لغير أهل القبلة . قرأ ابن كثير وأبو عمرو ولا تقبل بالتاء ، لأن الشفاعة مؤنثة وقرأ الباقون بالياء ، لأن تأنيثه ليس بحقيقي ، وما لم يكن تأنيثه حقيقيا جاز تذكيره ، وكقوله عز وجل : فمن جاءه موعظة من ربه [ البقرة : 275 ] ثم قال تعالى : ولا يؤخذ منها عدل ، أي لا يقبل الفداء من نفس كافرة كما قال في موضع آخر فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا [ آل عمران : 91 ] ، ويقال : لو جاءت بعدل نفسها رجلا مكانها لا يقبل منها . ولا هم ينصرون ، يقول : ولا هم يمنعون من العذاب .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 49 ]
وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم ( 49 )
وإذ نجيناكم من آل فرعون ، إنما خاطبهم وأراد به آباءهم ، لأنهم يتبعون آباءهم فأضاف إليهم . ومعناه واذكروا إذ نجيناكم من قوم فرعون يسومونكم سوء العذاب أي

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 44
------------------------------------------


تفسير السمرقندي بحر العلوم


المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير][بحر العلوم للسمرقندي]

  • الكتاب : تفسير السمرقندي بحر العلوم
  • المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
  • [بحر العلوم للسمرقندي]
  1. يسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
  2. عدم تعقبه للروايات
  3. قلة تعرضه للقراءات واحتكامه للغة أحيانا
  4. يقوم بشرح القرآن بالقرآن إن وجد من الأيات القرآنية ما يوضح معنى أية.
  5. يروي القصص الاسرائيلية
  6. يروي احيانا عن الضعفاء كالكلبي والسدي وغيرهم
  • وبالجملة الكتاب قيم في ذاته جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية إلا أنه غلب الجانب النقلي فيه على الجانب العقلي ولذا عد من ضمن كتب التفسير بالمأثور.

التفاسير - تفسير السمرقندي بحر العلوم