تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 51 الى 53 ]
وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون ( 51 ) ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون ( 52 ) وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون ( 53 )
قوله تعالى : وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ، قرأ أبو عمرو وإذ وعدنا موسى بغير ألف ، وقرأ غيره واعدنا بالألف ، فمن قرأ بغير ألف فمعناه ظاهر ، يعني أن الله تعالى وعد موسى عليه السلام ومن قرأ بالألف فالمواعدة تجري بين اثنين ، وإنما كان الوعد من الله تعالى ومن موسى الوفاء ، ومن الله الأمر ، ومن موسى الائتمار . فكأنما جرت المواعدة بين الله تعالى وبين موسى . وقد يجوز أن تكون المفاعلة من واحد ، كما يقال : سافر ونافق .
ويقال : أربعين ليلة كانت ثلاثين ليلة منها من ذي القعدة وعشرا من ذي الحجة . وقال بعضهم : ثلاثين كانت من ذي الحجة وعشرا من المحرم وكانت مناجاته يوم عاشوراء . وروى الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس أنه قال : لما وعدهم موسى أربعين ليلة ، عدت بنو إسرائيل عشرين يوما وعشرين ليلة ، وقالوا : قد تمت أربعون ولم يرجع موسى ، فقد خالفنا .
وذكر أن السامري قال لهم : إنكم استعرتم من نساء آل فرعون حليهم ولم تردوه عليهم ، فلعل الله تعالى لم يرد علينا موسى لهذا المعنى ، فهاتوا ما عندكم من الحلي حتى نحرقه ، فلعل الله يرد إلينا موسى فجمعوا ذلك الحلي ، وكان السامري صائغا فاتخذ من ذلك عجلا ، وقد كان قبل ذلك رأى جبريل - عليه السلام - على فرس الحياة ، فكلما وضع حافره اخضر ذلك الموضع ، فرفع من تحت سنبكه قبضة من التراب ، ونفخ ذلك التراب في العجل فصار ذلك عجلا جسدا له خوار . وروي عن ابن عباس أنه قال : صار عجلا له لحم ودم وفيه حياة له خوار . وروي عن علي أنه قال : اتخذ عجلا جسدا مشبكا ، من ذهب له خوار ، فدخل الريح في جوفه وخرج من فيه كهيئة الخوار . فقال للقوم : هذا إلهكم وإله موسى فنسي ، يعني أن موسى أخطأ الطريق . وقال بعضهم : كان موسى وعدهم ثلاثين ليلة ، فتم ميقات ربه أربعين ليلة ، لأنه قد أفطر من الصيام في تلك العشرة ، لأنه ظهر لهم الخلاف في تلك العشرة وهذا الطريق أوضح .
قوله تعالى : ثم اتخذتم العجل من بعده ، أي عبدتم العجل من بعد انطلاق موسى إلى الجبل وأنتم ظالمون ، أي كافرون بعبادتكم العجل . ويقال : وأنتم ضارون أنفسكم بعبادتكم العجل . ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون ، أي تركناكم من بعد عبادتكم العجل ، فلم نستأصلكم لعلكم تشكرون ، أي لكي تشكروا الله تعالى على العفو والنعمة .
قوله : وإذ آتينا موسى الكتاب ، أي أعطينا موسى التوراة والفرقان ، أي الفارق بين

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 47
------------------------------------------


تفسير السمرقندي بحر العلوم


المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير][بحر العلوم للسمرقندي]

  • الكتاب : تفسير السمرقندي بحر العلوم
  • المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
  • [بحر العلوم للسمرقندي]
  1. يسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
  2. عدم تعقبه للروايات
  3. قلة تعرضه للقراءات واحتكامه للغة أحيانا
  4. يقوم بشرح القرآن بالقرآن إن وجد من الأيات القرآنية ما يوضح معنى أية.
  5. يروي القصص الاسرائيلية
  6. يروي احيانا عن الضعفاء كالكلبي والسدي وغيرهم
  • وبالجملة الكتاب قيم في ذاته جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية إلا أنه غلب الجانب النقلي فيه على الجانب العقلي ولذا عد من ضمن كتب التفسير بالمأثور.

التفاسير - تفسير السمرقندي بحر العلوم