تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


ما عليه جبلة الأمة ، يعني هو على الخلقة التي خلق عليها لأن الإنسان في الأصل لا يعلم شيئا ما لم يتعلم . إلا أماني ، قال بعضهم : إلا التلاوة ، وهذا كما قال في آية أخرى إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته [ الحج : 52 ] ، أي في تلاوته . يقول : إن السفلة منهم كانوا لا يعرفون من التوراة شيئا سوى تلاوته . وقال بعضهم : إلا أماني : إلا أباطيل . وروي عن عثمان بن عفان أنه قال : منذ أسلمت ما تغنيت ولا تمنيت ، أي ما تكلمت بالباطل . وروي في الخبر أن الإنسان إذا ركب دابته ولم يذكر الله تعالى ، صكه الشيطان في قفاه ويقول له : تغن فإن لم يحسن الغناء ، يقول له : تمن أي تكلم بالباطل . وإن هم ، أي وما هم إلا يظنون ، لأنه قد ظهر لهم الكذب من رؤسائهم فكانوا يشكون في أحاديثهم وكانوا يظنون من غير يقين . وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : إياكم والظن فإنه من أكذب الحديث .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 79 ]
فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ( 79 )
فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ، الويل : الشدة من العذاب . ويقال : الويل كلمة تستعمل عند الشدة ويقال : يا ويلاه . ويقال : الويل واد في جهنم . قال : حدثنا محمد بن الفضل قال : حدثنا محمد بن جعفر أنه قال : حدثنا إبراهيم بن يوسف قال : حدثنا وكيع بن سفيان ، عن زياد ، عن أبي عياض قال : الويل واد في أصل جهنم يسيل فيه صديدهم . وإنما صار رفعا بالابتداء . وقال الزجاج : ولو كان هذا في غير القرآن لجاز ( فويلا ) على معنى : جعل الله ويلا للذين يكتبون الكتاب ، إلا أنه لم يقرأ . وذلك أن رؤساء اليهود محوا نعت محمد صلى الله عليه وسلم ثم كتبوا غير نعته ، ثم يقولون للسفلة هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا ، أي عرضا يسيرا من مال الدنيا . وروي عن إبراهيم النخعي أنه كره أن يكتب المصحف بالأجر ، وتأول هذه الآية فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم . إلى قوله : ليشتروا به ثمنا قليلا وغيره من العلماء أباحه . ثم قال : فويل لهم مما كتبت أيديهم ، أي مما يصيبهم من العذاب وويل لهم مما يكسبون ، أي مما يصيبون فجعل الويل لهم ثلاث مرات .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 80 ]
وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون ( 80 )
وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ، روي عن الضحاك أنه قال : لم يكن أحد من الكفار أجرأ على الله تعالى من اليهود ، حين قالوا : عزير ابن الله [ التوبة : 30 ] وقالوا : إن الله

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 62
------------------------------------------


تفسير السمرقندي بحر العلوم


المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير][بحر العلوم للسمرقندي]

  • الكتاب : تفسير السمرقندي بحر العلوم
  • المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
  • [بحر العلوم للسمرقندي]
  1. يسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
  2. عدم تعقبه للروايات
  3. قلة تعرضه للقراءات واحتكامه للغة أحيانا
  4. يقوم بشرح القرآن بالقرآن إن وجد من الأيات القرآنية ما يوضح معنى أية.
  5. يروي القصص الاسرائيلية
  6. يروي احيانا عن الضعفاء كالكلبي والسدي وغيرهم
  • وبالجملة الكتاب قيم في ذاته جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية إلا أنه غلب الجانب النقلي فيه على الجانب العقلي ولذا عد من ضمن كتب التفسير بالمأثور.

التفاسير - تفسير السمرقندي بحر العلوم