تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 92 ]
ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون ( 92 )
قوله تعالى : ولقد جاءكم موسى بالبينات ، أي بالآيات والعلامات . ويقال : بالحلال والحرام والحدود والفرائض . ثم اتخذتم العجل من بعده ، أي عبدتم العجل من بعده ، يعني بعد انطلاق موسى إلى الجبل . وأنتم ظالمون ، أي كافرون بعبادتكم العجل .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 93 ]
وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا مآ آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين ( 93 )
قوله تعالى : وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا مآ آتيناكم بقوة ، أي بجد ومواظبة في طاعة الله تعالى واسمعوا ، أي قيل لهم اسمعوا ، قالوا سمعنا وعصينا . قال في رواية الكلبي : قالوا : سمعنا قولك وعصينا أمرك ، ولولا مخافة الجبل ما قبلنا . ويقال :
إنهم يقولون في الظاهر : سمعنا ، ويضمرون في أنفسهم : وعصينا أمرك . وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم ، أي جعل حلاوة عبادة العجل في قلوبهم مجازاة لكفرهم . ويقال : حب عبادة العجل فحذف الحب ، وأقيم العجل مقامه ومثل هذا يجري في كلام العرب . كما قال في آية أخرى : وسئل القرية [ يوسف : 82 ] ، أي أهل القرية ، ثم قال تعالى : قل بئسما يأمركم به إيمانكم ، أي بئس الإيمان الذي يأمركم بالكفر . وقال مقاتل : معناه إن كان حب عبادة العجل في قلوبكم يعدل حب عبادة خالقكم ، فبئس ما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين كما تزعمون .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 94 الى 96 ]
قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ( 94 ) ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ( 95 ) ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون ( 96 )
قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس أي الجنة . وذلك أن

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 69
------------------------------------------


تفسير السمرقندي بحر العلوم


المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير][بحر العلوم للسمرقندي]

  • الكتاب : تفسير السمرقندي بحر العلوم
  • المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
  • [بحر العلوم للسمرقندي]
  1. يسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
  2. عدم تعقبه للروايات
  3. قلة تعرضه للقراءات واحتكامه للغة أحيانا
  4. يقوم بشرح القرآن بالقرآن إن وجد من الأيات القرآنية ما يوضح معنى أية.
  5. يروي القصص الاسرائيلية
  6. يروي احيانا عن الضعفاء كالكلبي والسدي وغيرهم
  • وبالجملة الكتاب قيم في ذاته جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية إلا أنه غلب الجانب النقلي فيه على الجانب العقلي ولذا عد من ضمن كتب التفسير بالمأثور.

التفاسير - تفسير السمرقندي بحر العلوم