تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


قال لليهود : ما لكم لا تؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم؟ قالوا : لأن جبريل هو الذي ينزل عليه بالوحي ، فلو نزل عليه ميكائيل بالوحي لآمنا به ، لأن ميكائيل ملك الرحمة وجبريل ملك العذاب . وهو عدونا فأطلع محمدا على سرنا ، فنزلت هذه الآية . ويقال : إنهم يقولون : إن النبوة كانت فينا ، فجبريل صرف النبوة عنا إلى غيرنا لعداوته معنا فنزلت هذه الآية قل من كان عدوا لجبريل .
قال بعضهم : في الآية مضمر ، ومعناه : قل من كان عدوا لجبريل ويبغضه جبريل هو الذي نزله على قلبك ، ينزل بالقرآن فيقرأه عليك فتحفظه في قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه من التوراة . ويقال : هذا على وجه الترغيم ، فكأنه يقول : قل من كان عدوا لجبريل ، فإن جبريل هو الذي ينزل عليك رغما لهم بهذا القرآن عليك ، ليثبت به فؤادك . وهدى وهذا القرآن هدى من الضلالة وبشرى للمؤمنين . أي لمن آمن به من المؤمنين من كان عدوا لله ، معناه من كان عدوا لجبريل فإنه عدو الله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين ، يعني اليهود .
ويقال : إن عبد الله بن صوريا هو الذي قال لعمر : إن جبريل عدونا لأنه ينزل بالشدة والخوف ، وميكائيل ينزل بالرخاء ، فنزلت هذه الآية من كان عدوا لله . قرأ حمزة وعاصم والكسائي في رواية أبي بكر جبرئيل بفتح الجيم والراء والهمزة ، وميكائيل . بالياء مع الهمزة .
وقرأ نافع جبريل بكسر الجيم والراء بغير همزة ومكال بالهمزة بغير ياء . وقرأ أبو عمرو وعاصم في رواية حفص بغير همزة بكسر الجيم والراء وميكال بغير همز وياء . وقرأ ابن كثير جبريل بنصب الجيم بغير همزة وميكايل بهمز مع الياء . وقرأ ابن عامر جبريل بكسر الجيم مثل قراءة نافع وميكائيل بالياء مع المد والهمز مثل حمزة وإنما لا ينصرف لأنه اسم أعجمي ، فوقع ذلك في لسان العرب واختلفوا فيه لاختلاف ألفاظهم ولغاتهم . ويقال : إن جبريل وميكائيل معناه عبد الله وعبد الرحمن أي بلغتهم سوى العربية .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 99 ]
ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون ( 99 )
ثم قال عز وجل : ولقد أنزلنا إليك آيات بينات أي واضحات . ويقال : مبينات للحلال والحرام . وما يكفر بها إلا الفاسقون ، يعني وما يجحد بالآيات إلا الكافرون والفاسقون واليهود ومشركو العرب .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 100 الى 101 ]
أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون ( 100 ) ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ( 101 )

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 71
------------------------------------------


تفسير السمرقندي بحر العلوم


المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير][بحر العلوم للسمرقندي]

  • الكتاب : تفسير السمرقندي بحر العلوم
  • المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
  • [بحر العلوم للسمرقندي]
  1. يسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
  2. عدم تعقبه للروايات
  3. قلة تعرضه للقراءات واحتكامه للغة أحيانا
  4. يقوم بشرح القرآن بالقرآن إن وجد من الأيات القرآنية ما يوضح معنى أية.
  5. يروي القصص الاسرائيلية
  6. يروي احيانا عن الضعفاء كالكلبي والسدي وغيرهم
  • وبالجملة الكتاب قيم في ذاته جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية إلا أنه غلب الجانب النقلي فيه على الجانب العقلي ولذا عد من ضمن كتب التفسير بالمأثور.

التفاسير - تفسير السمرقندي بحر العلوم