تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


الكتاب لو يردونكم ، أي يصدونكم ويردونكم عن التوحيد من بعد إيمانكم كفارا إلى الكفر .
ثم أخبر أن هذا القول لم يكن منهم على وجه النصيحة ، ولكن ذلك القول كان حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم ما في التوراة أنه الحق ، يعني إن دين محمد صلى الله عليه وسلم هو الحق ، فاعفوا واصفحوا ، أي : اتركوهم وأعرضوا عنهم حتى يأتي الله بأمره ، يعني الأمر بالقتال وكان ذلك قبل أن يؤمر بقتال أهل الكتاب ، ثم أمرهم بعد ذلك بالقتال ، وهو قوله تعالى : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله - إلى قوله - من الذين أوتوا الكتاب [ التوبة : 29 ] . إن الله على كل شيء قدير من النصرة للمسلمين على الكفار . ويقال : هو قتل بني قريظة وإجلاء بني النضير .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 110 ]
وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير ( 110 )
قوله تعالى : وأقيموا الصلاة ، أي أقروا بالصلاة وأدوها في مواقيتها بركوعها وسجودها وخشوعها ، وآتوا الزكاة ، أي وأعطوا الزكاة المفروضة وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله ، أي ما تصدقتم من صدقة وعملتم من العمل الصالح ، تجدوه عند الله محفوظا يجزيكم به . ونظير هذا ما قال في آية أخرى يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا [ آل عمران : 30 ] ، وقال في آية أخرى : فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره [ الزلزلة : 7 ] . وروي أنه مكتوب في بعض الكتب : يا بني آدم ، ضع كنزك عندي لا سرق ولا حرق ولا فساد ، تجده حين تكون أحوج إليه . ثم قال تعالى : إن الله بما تعملون بصير ، يعني عالم بأعمالكم يجازيكم بالخير خيرا وبالشر شرا .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 111 الى 112 ]
وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ( 111 ) بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( 112 )
وقالوا ، يعني اليهود والنصارى وهم يهود أهل المدينة ونصارى أهل نجران . لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى واليهود جماعة الهائد ، وإنما أراد به اليهود . وهذا من جوامع الكلم وهذا كلام على وجه الاختصار ، فكأنه يقول : وقالت اليهود : لن يدخل الجنة

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 79
------------------------------------------


تفسير السمرقندي بحر العلوم


المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير][بحر العلوم للسمرقندي]

  • الكتاب : تفسير السمرقندي بحر العلوم
  • المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
  • [بحر العلوم للسمرقندي]
  1. يسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
  2. عدم تعقبه للروايات
  3. قلة تعرضه للقراءات واحتكامه للغة أحيانا
  4. يقوم بشرح القرآن بالقرآن إن وجد من الأيات القرآنية ما يوضح معنى أية.
  5. يروي القصص الاسرائيلية
  6. يروي احيانا عن الضعفاء كالكلبي والسدي وغيرهم
  • وبالجملة الكتاب قيم في ذاته جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية إلا أنه غلب الجانب النقلي فيه على الجانب العقلي ولذا عد من ضمن كتب التفسير بالمأثور.

التفاسير - تفسير السمرقندي بحر العلوم