تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


والبرودة ، فيكون فيه معنى اللين والضعف ، فجعل لهم حق القيام عليهن بذلك . ثم قال :
وبما أنفقوا من أموالهم أي فضلوا على النساء بما أنفقوا من أموالهم عليهن من المهر والنفقة . ثم قال : فالصالحات قانتات يعني المحصنات من النساء في الدين ، قانتات مطيعات لله تعالى ولأزواجهن . ويقال : الصالحات يعني المحسنات إلى أزواجهن من النساء في الدين قانتات أي مطيعات لله ولأزواجهن . ويقال : الصالحات يعني الموحدات قانتات يعني قائمات بأمور أزواجهن حافظات للغيب أي لغيب أزواجهن في فروجهن ، وفي أموال الأزواج بما حفظ الله يقول : أي يحفظ الله إياهن . قال مقاتل : وما صلة ، يعني يحفظ الله لهن . ثم قال عز وجل : واللاتي تخافون نشوزهن أي تعلمون عصيانهن فعظوهن بالله ، أي يقول لها : اتق الله ، فإن حق الزوج عليك واجب ، فإن لم تقبل ذلك .
قوله تعالى واهجروهن في المضاجع قال الكلبي : أي ينسها وهو الهجر ، ويقال : لا يقرب فراشها ، لأن الزوج إذا أعرض عن فراشها فإن كانت محبة للزوج يشق عليها فترجع إلى الصلاح ، وإن كانت مبغضة فتظهر السرور فيها ، فيتبين أن النشوز من قبلها . وقال الضحاك :
واهجروهن في المضاجع أي يعرض عنها ، فإن ذلك يغيظها ، فإن لم ينفعها ذلك واضربوهن يعني ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا يقول : لا تطلبوا عليهن غللا ، ولا تكلفوهن الحب لكم ، فإن الحب أمر القلب وليس لها ذلك بيدها إن الله كان عليا كبيرا أي رفيعا علا فوق كل كبير ، فلا يطلب من عباده الحب ، ولا يكلفهم ما لا يطيقونه ، ويطلب منهم الطاعة ، فأنتم أيضا لا تكلفوهن . ويقال : إن الله مع علوه يتجاوز عن عباده ، فأنتم أيضا تجاوزوا ولا تطلبوا العلل .
ثم قال تعالى للأولياء وإن خفتم شقاق بينهما يقول : إن علمتم خلافا بين الزوجين ، ويقال : إن خفتم الفراق بينهما ولا تدرون من أيهما يقع النشوز فيقول : فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها يعني رجلا عدلا من أهل الزوج له عقل وتمييز ، يذهب إلى الرجل ويخلو به ، ويقول له : أخبرني ما في نفسك أتهواها أم لا؟ حتى أعلم بمرادك ، فإن قال : لا حاجة لي بها خذ مني لها ما استطعت وفرق بيني وبينها ، فيعرف أن من قبله جاء النشوز . وإن قال : فإني أهواها فأرضيها من مالي بما شئت ولا تفرق بيني وبينها ، فيعرف أنه ليس بناشز . ويخلو ولي المرأة بها ويقول : أتهوين زوجك أم لا؟ فإن قالت : فرق بيني وبينه وأعطه من مالي ما أراد ، علم أن النشوز من قبلها . وإن قالت : لا تفرق بيننا ولكن حثه حتى يزيد في نفقتي ويحسن إلي ، علم أن النشوز ليس من قبلها . فإذا ظهر لهما الذي كان النشوز من قبله يقبلان عليه بالعظة والزجر والنهي ، وذلك قوله تعالى فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يعني عدلا فينظران في أمرهما بالنصيحة والموعظة يوفق الله بينهما بالصلاح ويقال : كل اثنين يقومان في الإصلاح بين اثنين بالنصيحة ، يقع الصلح بينهما لقوله تعالى إن

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 294
------------------------------------------


تفسير السمرقندي بحر العلوم


المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير][بحر العلوم للسمرقندي]

  • الكتاب : تفسير السمرقندي بحر العلوم
  • المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
  • [بحر العلوم للسمرقندي]
  1. يسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
  2. عدم تعقبه للروايات
  3. قلة تعرضه للقراءات واحتكامه للغة أحيانا
  4. يقوم بشرح القرآن بالقرآن إن وجد من الأيات القرآنية ما يوضح معنى أية.
  5. يروي القصص الاسرائيلية
  6. يروي احيانا عن الضعفاء كالكلبي والسدي وغيرهم
  • وبالجملة الكتاب قيم في ذاته جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية إلا أنه غلب الجانب النقلي فيه على الجانب العقلي ولذا عد من ضمن كتب التفسير بالمأثور.

التفاسير - تفسير السمرقندي بحر العلوم