تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


جاء إليه فشكا إليه الفقر ، فأمره بالطلاق ، فسئل عن ذلك فقال : أمرته بالنكاح . وقلت : لعله من أهل هذه الآية إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله [ النور : 32 ] فلما لم يكن من أهل هذه الآية . قلت : فلعله من أهل هذه الآية ( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته ) وروي عن أبي بن كعب أنه كان يقرأ فتذروها كأنها مسجونة ثم قال : وكان الله واسعا يعني واسع الفضل حكيما حكم بفرقتهما وتسويتهما .
ثم قال تعالى :

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 131 الى 134 ]
ولله ما في السماوات وما في الأرض ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا ( 131 ) ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا ( 132 ) إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين وكان الله على ذلك قديرا ( 133 ) من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة وكان الله سميعا بصيرا ( 134 )
ولله ما في السماوات وما في الأرض ولقد وصينا أي أمرنا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم يعني أهل التوراة والإنجيل وإياكم يعني أمرناكم يا أمة محمد عليه السلام في كتابكم أن اتقوا الله فيما أوصاكم به في كتابكم من التوحيد ، ثم بعد التوحيد بالشرائع وإن تكفروا يقول : تجحدوا بما أوصاكم وبوحدانية الله تعالى فإن لله ما في السماوات وما في الأرض
يعني هو غني عن عبادتكم وكان الله غنيا عن إيمان الخلق وطاعتهم حميدا محمودا في أفعاله . وقوله تعالى : ولله ما في السماوات وما في الأرض يعني كلهم عبيده وإماؤه ، ويقال : هذا موصولا بالأول ، وكان الله غنيا حميدا في أفعاله ، لأن له ما في السموات وما في الارض ، وهو رازقهم والمدبر في أمورهم . ثم قال : وكفى بالله وكيلا أي حفيظا وربا ، ثم ذكر التهديد لمن رجع عن عبادته فقال : إن يشأ يذهبكم أيها الناس أي يهلككم إذا عصيتموه ويأت بآخرين أي يخلق خلقا جديدا غيركم من هو أطوع لله منكم ، وهذا كما قال في آية أخرى وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم [ محمد : 38 ] .
ثم قال تعالى : وكان الله على ذلك قديرا أي يذهبكم ويأت بغيركم . ويقال : في الآية تخويف وتنبيه لجميع من كانت له ولاية أو إمارة أو رئاسة ، فلا يعدل في رعيته أو كان عالما ، فلا يعمل بعلمه ولا ينصح الناس أن يذهبه ويأتي بغيره .

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 339
------------------------------------------


تفسير السمرقندي بحر العلوم


المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير][بحر العلوم للسمرقندي]

  • الكتاب : تفسير السمرقندي بحر العلوم
  • المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
  • [بحر العلوم للسمرقندي]
  1. يسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
  2. عدم تعقبه للروايات
  3. قلة تعرضه للقراءات واحتكامه للغة أحيانا
  4. يقوم بشرح القرآن بالقرآن إن وجد من الأيات القرآنية ما يوضح معنى أية.
  5. يروي القصص الاسرائيلية
  6. يروي احيانا عن الضعفاء كالكلبي والسدي وغيرهم
  • وبالجملة الكتاب قيم في ذاته جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية إلا أنه غلب الجانب النقلي فيه على الجانب العقلي ولذا عد من ضمن كتب التفسير بالمأثور.

التفاسير - تفسير السمرقندي بحر العلوم