تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


أيضا قال : لا يحكم عليه ، وتلا هذه الآية ومن عاد فينتقم الله منه فذلك إلى الله إن شاء عفا وإن شاء عاقبه . وعن شريح : أن رجلا أتاه فسأله أن يحكم عليه فقال له شريح : هل أصبت صيدا قبله؟ قال : لا . قال : لو كنت أصبته قبل ذلك لم أحكم عليك . وقال بعضهم : سواء قتل قبل ذلك أو لم يقتل فهو سواء . لأنه قاتل في المرة الثانية كما هو قاتل في المرة الأولى .
وروي عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم أنهم حكموا ولم يسألوه أنك أصبت قبل ذلك أم لا . وروى ابن جريج عن عطاء أنه سئل عن قوله :
عفا الله عما سلف قال : يعني : ما كان في الجاهلية . ومن عاد في الإسلام فينتقم الله منه ، ومع ذلك عليه الكفارة . وروى سعيد بن جبير مثله . وقد قال بعض الناس : إنه إذا قتل خطأ فلا تجب عليه الكفارة . وهذا القول ذكر عن طاوس اليماني .
وقال غيره : تجب عليه الكفارة . وروى ابن جريج عن عطاء قال سألت عن قوله : ومن قتله منكم متعمدا فلو قتله خطأ أيغرم؟ قال : نعم يعظم بذلك حرمات الله . ومضت به السنن . وعن الحسن قال : يحكم عليه في الخطأ والعمد . وعن إبراهيم النخعي وعن مجاهد مثله . وبهذا القول نأخذ ونقول : بأن العمد والخطأ سواء ، والمرة الأولى والثانية سواء . ثم قال تعالى : والله عزيز ذو انتقام من أهل المعصية آخذ الصيد بعد التحريم . ويقال : ومن عاد مستحلا أو مستخفا بأمر الله تعالى فينتقم الله منه يعني : يعذبه الله تعالى والله عزيز ذو انتقام يعذب من عصاه .
قوله تعالى :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 96 ]
أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه تحشرون ( 96 )
أحل لكم صيد البحر يعني : في الإحرام وغير الإحرام وطعامه متاعا لكم وللسيارة يعني : للمقيمين والمسافرين . وهي السمكة المالحة . ويقال : وطعامه ما نضب الماء عنه فأخذ بغير صيد ميتا . ويقال : كل ما سقاه الماء فأنبت من الأرض فهو طعام البحر .
قال الفقيه : حدثنا الفضل بن أبي حفص . قال : حدثنا أبو جعفر الطحاوي . قال : حدثنا محمد بن خزيمة قال : حدثنا حجاج بن المنهال قال : حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال : كنت في البحرين ، فسألني أهل البحرين عما يقذف البحر من السمك ، فقلت : كلوه . فلما رجعت إلى المدينة سألت عن ذلك عمر بن الخطاب فقال : ما أمرتهم به؟ فقلت : أمرتهم بأكله فقال : لو أمرتهم بغير ذلك لضربتك بالدرة . ثم قرأ عمر :
أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم فصيده ما صيد وطعامه : ما رمي به .

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 412
------------------------------------------


تفسير السمرقندي بحر العلوم


المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير][بحر العلوم للسمرقندي]

  • الكتاب : تفسير السمرقندي بحر العلوم
  • المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
  • [بحر العلوم للسمرقندي]
  1. يسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
  2. عدم تعقبه للروايات
  3. قلة تعرضه للقراءات واحتكامه للغة أحيانا
  4. يقوم بشرح القرآن بالقرآن إن وجد من الأيات القرآنية ما يوضح معنى أية.
  5. يروي القصص الاسرائيلية
  6. يروي احيانا عن الضعفاء كالكلبي والسدي وغيرهم
  • وبالجملة الكتاب قيم في ذاته جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية إلا أنه غلب الجانب النقلي فيه على الجانب العقلي ولذا عد من ضمن كتب التفسير بالمأثور.

التفاسير - تفسير السمرقندي بحر العلوم