تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


فحش . وهذا كقوله : وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما [ الفرقان : 63 ] ويقال : نزلت الآية في شأن أبي بكر سبه رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر الله بالكف عنه ، ويقال : نزلت في شأن عمر كان بينه وبين كافر كلام .
ثم قال تعالى : إن الشيطان ينزغ بينهم أي يوسوس ويوقع بينهم العداء ، لعنه الله ، ليفسد أمرهم . إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا ، أي ظاهر العداوة . وهذا كقوله : إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا [ فاطر : 6 ] .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 54 الى 57 ]
ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم وما أرسلناك عليهم وكيلا ( 54 ) وربك أعلم بمن في السماوات والأرض ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داود زبورا ( 55 ) قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا ( 56 ) أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا ( 57 )
ثم قال عز وجل : ربكم أعلم بكم ، أي أعلم بأحوالكم وما أنتم فيه من أذى المشركين . إن يشأ يرحمكم ، فينجيكم من أهل مكة إذا صبرتم على ذلك . أو إن يشأ يعذبكم ، فيسلطهم عليكم إذا جزعتم ولم تصبروا . وما أرسلناك عليهم وكيلا ، يعني :
مسلطا . وهذا قبل أن يؤمر بالقتال ، ويقال : وما أرسلناك عليهم وكيلا ، أي ليست المشيئة إليك في الهدى والضلالة .
وقال : وربك أعلم بمن في السماوات والأرض ، أي ربك عالم بأهل السموات وأهل الأرض ، وهو أعلم بصلاح كل واحد منهم .
قوله عز وجل : ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض ، منهم من فضل الله بالكلام وهو موسى ، ومنهم من اتخذه خليلا وهو إبراهيم عليه السلام ، ومنهم من رفعه مكانا عليا وهو إدريس ، ومنهم من اصطفاه وهو محمد صلى الله عليه وسلم . وآتينا داود زبورا ، أي كتابا . قال مقاتل :
الزبور مائة وخمسون سورة ، ليس فيها حكم ولا فريضة ، إنما ثناء على الله عز وجل . قرأ حمزة زبورا بضم الزاي ، وقرأ الباقون بالنصب وهما لغتان ومعناهما واحد .
قوله : قل ادعوا الذين زعمتم من دونه ، قال ابن عباس : إن ناسا من خزاعة كانوا يعبدون الجن ، وهم يرون أنهم هم الملائكة ، فقال الله تعالى : قل ادعوا الذين زعمتم من دونه أي : تعبدون من دون الله . فلا يملكون ، لا يقدرون كشف الضر عنكم يقول :
صرف السوء عنكم من الأمراض والبلاء إذا نزل بكم . ولا تحويلا يقول : ولا تحويله إلى غيره ما هو أهون منه ، ويقال : ولا يحولونه إلى غيرهم . أولئك ، يعني : الملائكة الذين يدعون ، أي : يعبدونهم ويدعونهم آلهة . قرأ ابن مسعود تدعون بالتاء على معنى

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 885
------------------------------------------


تفسير السمرقندي بحر العلوم


المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير][بحر العلوم للسمرقندي]

  • الكتاب : تفسير السمرقندي بحر العلوم
  • المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
  • [بحر العلوم للسمرقندي]
  1. يسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
  2. عدم تعقبه للروايات
  3. قلة تعرضه للقراءات واحتكامه للغة أحيانا
  4. يقوم بشرح القرآن بالقرآن إن وجد من الأيات القرآنية ما يوضح معنى أية.
  5. يروي القصص الاسرائيلية
  6. يروي احيانا عن الضعفاء كالكلبي والسدي وغيرهم
  • وبالجملة الكتاب قيم في ذاته جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية إلا أنه غلب الجانب النقلي فيه على الجانب العقلي ولذا عد من ضمن كتب التفسير بالمأثور.

التفاسير - تفسير السمرقندي بحر العلوم