تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


يبهج به ، فدلهم للبعث بإحياء الأرض ، ليعتبروا ويعلموا بأن الله هو الحق ، وعبادته هي الحق ، وغيره من الآلهة باطل . ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحي الموتى وأنه على كل شيء قدير ، أي قادر على كل شيء من البعث وغيره .

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 7 الى 10 ]
وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ( 7 ) ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ( 8 ) ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ( 9 ) ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد ( 10 )
قوله عز وجل : وأن الساعة آتية ، أي : تعلموا أن الساعة آتية ، أي : كائنة ، أي جائية . لا ريب فيها ، أي : لا شك فيها عند المؤمنين ، وعند كل من له عقل وذهن . وأن الله يبعث من في القبور .
قوله عز وجل : ومن الناس من يجادل في الله يعني : يخاصم في دين الله عز وجل بغير علم ، أي : بلا بيان وحجة ، ولا هدى يعني : ولا دليل واضح من المعقول ، ولا كتاب منير يعني : ولا كتاب منزل مضيء فيه حجة . ثاني عطفه ، يعني : لاويا عنقه عن الإيمان ، وهو على وجه الكناية ، ومعناه : يجادل في الله بغير علم متكبرا ، ويقال ثاني عطفه ، يعني : معرضا عن طاعة ربه . ليضل عن سبيل الله قرأ ابن كثير وأبو عمرو :
ليضل بنصب الياء ، يعني : ليعرض عن دين الله عز وجل ، وقرأ الباقون بالضم ، يعني :
ليصرف الناس عن دين الإسلام .
قال الله تعالى : له في الدنيا خزي ، يعني : النضر بن الحارث قتل يوم بدر صبرا ، ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق يعني : عذاب النار فأخبر الله تعالى أن ما أصابه في الدنيا من الخزي ، لم يكن كفارة لذنوبه .
ثم قال عز وجل : ذلك ، يعني : ذلك العذاب ، أي : يقال له يوم القيامة : هذا العذاب بما قدمت يداك ، يعني : بما عملت يداك . وذكر اليدين كناية ، يعني : ذلك العذاب لكفرك وتكذيبك . وأن الله ليس بظلام للعبيد ، يعني : لا يعذب أحدا بغير ذنب .

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 11 ]
ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين ( 11 )
قوله عز وجل : ومن الناس من يعبد الله على حرف ، أي : على شك . وعلى وجه الرياء ، ولا يريد به وجه الله تعالى . ويقال : على شك ، والعرب تقول : أنت على حرف ، أي على شك ويقال : على حرف بلسانه دون قلبه . وروي عن الحسن أنه قال : يعبد الله على حرف أي على إيمان ظاهر وكفر باطن . ويقال : على حرف ، أي على انتظار الرزق . وهذه

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 1018
------------------------------------------


تفسير السمرقندي بحر العلوم


المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير][بحر العلوم للسمرقندي]

  • الكتاب : تفسير السمرقندي بحر العلوم
  • المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
  • [بحر العلوم للسمرقندي]
  1. يسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
  2. عدم تعقبه للروايات
  3. قلة تعرضه للقراءات واحتكامه للغة أحيانا
  4. يقوم بشرح القرآن بالقرآن إن وجد من الأيات القرآنية ما يوضح معنى أية.
  5. يروي القصص الاسرائيلية
  6. يروي احيانا عن الضعفاء كالكلبي والسدي وغيرهم
  • وبالجملة الكتاب قيم في ذاته جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية إلا أنه غلب الجانب النقلي فيه على الجانب العقلي ولذا عد من ضمن كتب التفسير بالمأثور.

التفاسير - تفسير السمرقندي بحر العلوم