تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


يسمعون
بنصب السين والتشديد . والباقون : يسمعون بنصب الياء ، وجزم السين ، مع التخفيف . فمن قرأ : بجزم السين فهو بمعنى يسمعون . ومن قرأ بالتشديد فأصله يتسمعون ، فأدغمت التاء في السين ، وشددت . يعني : لكيلا يستمعون إلى الملإ الأعلى يعني : إلى الكتبة ويقذفون يعني : يرمون من كل جانب دحورا يعني : طردا من كل ناحية من السماء ، وكانوا من قبل يستمعون إلى كلام الملائكة - عليهم السلام - قال : حدثنا الخليل بن أحمد . قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم . قال : حدثنا عبد الرزاق . قال : أخبرنا معمر عن الزهري ، عن علي بن الحسن ، عن ابن عباس . قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في نفر من أصحابه ، إذ رمي بنجم فاستنار فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ما كنتم تقولون لمثل هذا في الجاهلية ؟
قالوا : يموت عظيم ، أو يولد عظيم فقال - عليه السلام - : إنه لا يرمى لموت أحد ، ولا لحياته ولكن الله عز وجل إذا قضى أمرا يسبحه حملة العرش ، وأهل السماء السابعة . يقول : ماذا قال ربكم فيخبرونهم فيستخبر أهل كل سماء أهل السماء الأخرى ، حتى ينتهي الخبر إلى السماء الدنيا ، فتخطف الجن ، ويرمون فيما جاءوا به على وجهه ، فهو حق . ولكنهم يزيدون فيه ويكذبون قال معمر : قلت للزهري : أو كان يرمى به في الجاهلية . قال : نعم . قال : قالت الجن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا [ الجن : 9 ] قال : غلظ وشدد أمرها ، حيث بعث النبي صلى الله عليه وسلم وقوله : دحورا يعني طردا بالشهب فيعيدونهم ولهم عذاب واصب يعني : دائم . يعني : الشياطين لمن استمع ، ولمن لم يستمع في الآخرة . وقال مقاتل : في الآية تقديم إلا من خطف من الشياطين الخطفة يختطف يعني : يستمع إلى الملأ الأعلى من كلام الملائكة - عليهم السلام - فأتبعه شهاب ثاقب والشهاب في اللغة كل أبيض ذي نور ، والثاقب المضيء ، فاستفتهم يعني : سل أهل مكة .
وهذا سؤال تقدير لا سؤال استفهام .
وقال تعالى : أهم أشد خلقا بالبعث أم من خلقنا يعني : ما خلقنا من السموات ، وما ذكر من المشارق والمغارب . ويقال : أهم أشد خلقا بالبعث . يعني : بعثهم أشد أم من خلقنا يعني : أم خلقهم في الابتداء .
ثم ذكر خلقهم في الابتداء فقال : إنا خلقناهم من طين لازب يعني : خلقنا آدم وهم من نسله من طين حمئة . ويقال : لازب أي : لاصق . ويقال : لازب يعني : لازم . إلا أن الباء تبدل من الميم ، لقرب مخرجهما ، كما يقال سمد رأسه ، وسبد إذا استأصله ، واللازب واللاصق واحد .
ثم قال : بل عجبت ويسخرون قرأ حمزة والكسائي : عجبت بضم التاء . وقرأ الباقون : بالنصب . فمن قرأ بالنصب ، فالمعنى بل عجبت يا محمد من نزول الوحي عليك ،

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 1342
------------------------------------------


تفسير السمرقندي بحر العلوم


المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير][بحر العلوم للسمرقندي]

  • الكتاب : تفسير السمرقندي بحر العلوم
  • المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
  • [بحر العلوم للسمرقندي]
  1. يسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
  2. عدم تعقبه للروايات
  3. قلة تعرضه للقراءات واحتكامه للغة أحيانا
  4. يقوم بشرح القرآن بالقرآن إن وجد من الأيات القرآنية ما يوضح معنى أية.
  5. يروي القصص الاسرائيلية
  6. يروي احيانا عن الضعفاء كالكلبي والسدي وغيرهم
  • وبالجملة الكتاب قيم في ذاته جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية إلا أنه غلب الجانب النقلي فيه على الجانب العقلي ولذا عد من ضمن كتب التفسير بالمأثور.

التفاسير - تفسير السمرقندي بحر العلوم