تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


بالتوحيد ، واستغفروه من الشرك ، وويل للمشركين يعني : الشدة من العذاب للمشركين ، الذين لا يؤتون الزكاة يعني : لا يعطون الزكاة ، ولا يقرون بها ، وهم بالآخرة هم كافرون يعني : بالبعث بعد الموت .
ثم وصف المؤمنين فقال : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يعني : صدقوا بالله ، وأدوا الفرائض ، لهم أجر غير ممنون يعني : غير منقوص . ويقال : غير مقطوع . عنهم في حال ضعفهم ، ومرضهم .
فقال عز وجل : قل أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين اللفظ لفظ الاستفهام ، والمراد به التهديد والزجر . يعني : أإنكم لتكذبون بالخالق الذي خلق الأرض في يومين ، يوم الأحد ويوم الاثنين . فبدأ خلقها في يوم الأحد ، وبسطها في يوم الاثنين ، وتجعلون له أندادا يعني : تصفون له شركاء من الآلهة ، ذلك رب العالمين يعني : الذي خلق الأرض ، فهو رب جميع الخلق ، ولو أراد الله أن يخلقها في لحظة واحدة لفعل ، وكان قادرا . ولكنه أحب أن يبصر الخلق وجوه الأناة ، والقدرة على خلق السموات والأرض في أيام كثيرة ، وفي لحظة واحدة سواء ، لأن الخلق عاجزون عن مثقال ذرة منها ، وكان ابتداء خلق الأرض في يوم الأحد ، وإتمام خلقها ، وبسطها في يوم الاثنين .
وجعل فيها رواسي من فوقها يعني : وخلق في الأرض الرواسي . يعني : الجبال الثوابت من فوقها ، وبارك فيها بالماء ، والشجر ، وقدر فيها أقواتها يعني : قسم فيها الأرزاق . وقال عكرمة : قدر فيها أقواتها يعني : قدر في كل قرية عملا لا يصلح في الأخرى ، مثل النيسابوري لا يكون إلا بنيسابور ، والهروي لا يكون إلا بهراة . وقال قتادة :
وقدر فيها أقواتها قال : جبالها ، ودوابها ، وأنهارها ، وثمارها . وقال الحسن وقدر فيها أقواتها قال : أرزاقها . وقال مقاتل : يعني : أرزاقها ، ومعايشها وروى الأعمش عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس رضي الله عنهم قال : أول ما خلق الله من شيء ، خلق القلم . فقال له اكتب .
فقال : يا رب وما أكتب؟ فقال : اكتب القدر . فجرى بما يكون من ذلك اليوم إلى يوم القيامة .
ثم خلق النون ، ثم رفع بخار الماء ، ففتق منه السموات ، ثم بسط الأرض على ظهر النون ، فاضطرب النون ، فتمادت الأرض ، فأوتدت بالجبال .
ثم قال : في أربعة أيام يعني : من أيام الآخرة . ويقال : من أيام الدنيا ، سواء للسائلين يعني : لمن سأل الرزق ومن لم يسأل . وقال مقاتل : سواء للسائلين يعني : عدلا لمن سأل الرزق ، كقوله : واهدنا إلى سواء الصراط [ ص : 22 ] يعني : عدلا . وقال ابن عباس :
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية ، فقال : خلق الأرواح ، قبل الأجساد بأربع آلاف سنة ، وهكذا خلق الأرزاق قبل الأرواح بأربع آلاف سنة في أربعة أيام سواء . قرأ الحسن :

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 1424
------------------------------------------


تفسير السمرقندي بحر العلوم


المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير][بحر العلوم للسمرقندي]

  • الكتاب : تفسير السمرقندي بحر العلوم
  • المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
  • [بحر العلوم للسمرقندي]
  1. يسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
  2. عدم تعقبه للروايات
  3. قلة تعرضه للقراءات واحتكامه للغة أحيانا
  4. يقوم بشرح القرآن بالقرآن إن وجد من الأيات القرآنية ما يوضح معنى أية.
  5. يروي القصص الاسرائيلية
  6. يروي احيانا عن الضعفاء كالكلبي والسدي وغيرهم
  • وبالجملة الكتاب قيم في ذاته جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية إلا أنه غلب الجانب النقلي فيه على الجانب العقلي ولذا عد من ضمن كتب التفسير بالمأثور.

التفاسير - تفسير السمرقندي بحر العلوم