تشرين2 10 2012
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 


[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 32 الى 37 ]
وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين ( 32 ) وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن ( 33 ) وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ( 34 ) ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون ( 35 ) فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين ( 36 )
وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ( 37 )
وإذا قيل إن وعد الله حق يعني : إذا قال لكم الرسل في الدنيا ، إن البعث بعد الموت حق والساعة لا ريب فيها أي : لا شك فيها . قرأ حمزة والساعة بالنصب ، عطف على قوله : أن وعد الله حق وأن الساعة قرأ الباقون بالضم ، ومعناه : وإذا قيل : إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها ، أي : لا شك فيها قلتم ما ندري ما الساعة يعني : ما القيامة ، وما البعث إن نظن إلا ظنا يعني : قلتم ما نظن إلا ظنا غير اليقين وما نحن بمستيقنين أنها كائنة .
قوله عز وجل : وبدا لهم أي : ظهر لهم سيئات ما عملوا يعني : عقوبات ما عملوا في الدنيا . ويقال : تشهد عليهم جوارحهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن يعني :
نزل بهم العذاب ، ووجب عليهم العذاب ، باستهزائهم إنه غير نازل بهم وقيل يعني : قالت لهم الخزنة اليوم ننساكم يعني : نترككم في النار . كما نسيتم لقاء يومكم هذا يعني :
كما تركتم الإيمان والعمل ، لحضور يومكم هذا .
ومأواكم النار يعني : مثواكم ومستقركم النار وما لكم من ناصرين يعني : ليس لكم مانع يمنعكم ، مما نزل بكم من العذاب ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا يعني : هذا العذاب ، بأنكم لم تؤمنوا وغرتكم الحياة الدنيا يعني : ما في الدنيا من زينتها وزهرتها فاليوم لا يخرجون منها قرأ حمزة ، والكسائي بنصب الياء ، فيجعلان الفعل لهم . والباقون بالضم على فعل ، ما لم يسم فاعله . ولا هم يستعتبون يعني : لا يرجعون إلى الدنيا . وقال الكلبي : لا يعاتبون بعد هذا القول ، ويتركون في النار . ويقال : لا يراجعون الكلام بعد دخولهم النار فلله الحمد يعني : عند ذلك ، يحمد المؤمنون الله في الجنة . كقوله :
الحمد لله الذي صدقنا وعده [ الزمر : 74 ] ويقال : فلله الحمد يعني : له آثار الحمد ،

------------------------------------------
انت موجود بالصفحة 1487
------------------------------------------


تفسير السمرقندي بحر العلوم


المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير][بحر العلوم للسمرقندي]

  • الكتاب : تفسير السمرقندي بحر العلوم
  • المؤلف : أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي ، المتوفى : 373هـ
  • [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
  • [بحر العلوم للسمرقندي]
  1. يسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
  2. عدم تعقبه للروايات
  3. قلة تعرضه للقراءات واحتكامه للغة أحيانا
  4. يقوم بشرح القرآن بالقرآن إن وجد من الأيات القرآنية ما يوضح معنى أية.
  5. يروي القصص الاسرائيلية
  6. يروي احيانا عن الضعفاء كالكلبي والسدي وغيرهم
  • وبالجملة الكتاب قيم في ذاته جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية إلا أنه غلب الجانب النقلي فيه على الجانب العقلي ولذا عد من ضمن كتب التفسير بالمأثور.

التفاسير - تفسير السمرقندي بحر العلوم